عاجل
تدوينات

نظام الطيبات وموجة العزوف عن الدجاج والبيض: قراءة في الأسباب والتداعيات

lamarocaine | | قراءة 5 د | 17 مشاهدة

نظام الطيبات وموجة العزوف عن الدجاج والبيض: قراءة في الأسباب والتداعيات

فؤاد خويا 

​شهدت الساحة الصحية والغذائية في الآونة الأخيرة جدلاً واسعاً أثاره ما يُعرف بـ “نظام الطيبات الغذائي”، لصاحبه ضياء الدين العوضي وهو نمط غذائي يدعو إلى العودة إلى الأغذية الطبيعية والابتعاد عن بعض المنتجات التي تحوم حولها شبهات التعديل الوراثي أو التدخل الكيميائي في الإنتاج الحديث. ومن أبرز تجليات هذا النظام، دعوته الصريحة والمثيرة للجدل إلى العزوف عن استهلاك الدجاج والبيض (خاصة المصنّع أو المربى في المزارع الكثيفة)، مما أحدث انقساماً بين مؤيد يرى فيه طوق نجاة صحي، ومعارض يعتبره تضييقاً غير مبرر على مصادر بروتينية أساسية.

اولا ​ما هو نظام الطيبات ؟

​يستند نظام الطيبات إلى فلسفة استهلاك الأغذية التي ذكرت في النصوص الدينية ووُصفت بـ “الطيبات”، مع التركيز على الأطعمة الأصلية غير المعدلة وراثياً والتي لم تدخل في دورات إنتاج صناعية مكثفة.

​الركيزة الأساسية: الاعتماد على الحبوب الكاملة، الأسماك البحرية، وزيت الزيتون.

​ويقوم أيضا هذا النظام على تجنب الأطعمة التي يعتقد روادها أنها تسبب الالتهابات المزمنة وتؤثر سلباً على الجهاز الهضمي والمناعي.

​ثانياً: أسباب العزوف عن الدجاج والبيض حسب نظام الطيبات

​يركز المدافعون عن هذا النظام على عدة مبررات لدعم دعوتهم لمقاطعة أو تقليل استهلاك الدجاج والبيض التجاري:

​1. نمط التربية المكثفة:

​يرى هذا التيار أن الدجاج اللاحم والبيض المتوفر في الأسواق بكثرة اليوم ليس كـ “الدجاج البلدي” أو الطبيعي. فالتربية السريعة في المزارع المغلقة تعتمد على تسريع نمو الطائر ليصبح جاهزاً للاستهلاك في أسابيع قليلة، وهو ما يعتبرونه إخلالاً بالتوازن الطبيعي لنشأة الحيوان.

​2. المخاوف من المضادات الحيوية والهرمونات

​رغم القوانين الصارمة التي تفرضها الهيئات الوطنية لسلامة المنتجات الغذائية في مختلف الدول، يظل الهاجس المستمر لدى المستهلك هو إمكانية استخدام مضادات حيوية أو مضافات علفية بكثرة لتفادي الأمراض داخل المزارع المكتظة، مما قد يترك رواسب تؤثر على صحة الإنسان وتساهم في ظاهرة مقاومة البكتيريا للمضادات.

​3. الجودة الغذائية والقيمة الحيوية

​وفقاً لرؤية “الطيبات”، فإن بيض المزارع المكثفة يفتقر إلى التوازن الغذائي (خاصة نسب أحماض أوميغا-3 إلى أوميغا-6) مقارنة بالبيض البري أو البلدي الذي يتغذى فيه الدجاج بحرية على الأعشاب والحشرات.

إضافة الى أماكن ضبحه التي تفتقر الى السلامة الصحية في غياب الرقابة المستدامة

​ثالثاً: الآثار الاقتصادية والاجتماعية للعزوف

​أدى انتشار هذه الأفكار عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى خلق تيار من المستهلكين الواعين الذين غيروا نمط تسوقهم، مما أسفر عن:

​انتعاش سوق المنتجات “البلدية” والعضوية: ارتفع الطلب بشكل ملحوظ على الدجاج البلدي والبيض الطبيعي، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتجات العادية.

​تحديات لقطاع الدواجن: يواجه المنتجون التقليديون ضغوطاً متزايدة لتأكيد سلامة منتجاتهم ونفي الشائعات المتعلقة بالهرمونات، مع الالتزام بمعايير جودة صارمة للحفاظ على ثقة المستهلك.

​رابعاً: الرأي العلمي والطبي المتوازن

​في المقابل، يرى خبراء التغذية والأطباء أن العزوف الكلي عن الدجاج والبيض قد ينطوي على مخاطر غذائية إذا لم يتم تعويضهما بشكل سليم:

​ملاحظة صحية: يُعتبر البيض والدجاج من أرخص وأنقى مصادر البروتين الكامل (الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية)، بالإضافة إلى غناهما بفيتامين B12، الحديد، والزنك.

​وينصح الاختصاصيون بـ:

​الاعتدال والاتزان: ليس بالضرورة القطع النهائي، بل يمكن اختيار مصادر موثوقة (كالدجاج البلدي أو المنتجات الخاضعة لمراقبة صحية صارمة).

​التركيز على الطهي السليم: لضمان القضاء على أي بكتيريا محتملة مثل السالمونيلا.

​تنويع مصادر البروتين: بدمج الأسماك والبقوليات بدلاً من الاعتماد الكلي على الدواجن.

​يمثل نظام الطيبات صرخة تحذيرية في وجه التصنيع الغذائي المفرط، ويعكس رغبة المستهلك الحديث في العودة إلى الطبيعة. ومع ذلك، فإن العزوف عن مادتين أساسيتين كالبيض والدجاج يتطلب وعياً وتخطيطاً غذائياً بديلاً لضمان عدم الوقوع في سوء التغذية. يبقى الحل الأمثل دائماً في “الوسطية”، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية التي تحترم معايير السلامة والرفق بالحيوان.

وما يميز هذا النظام هو تطبيعه مع تناول السكر في حدود 200 غرام يوميا لتلبية حاجيات الجسم من هذه المادة الحيوية.

وأثار هذا النظام ردود أفعال متباينة بين رافضا له و داعيا إليه لظهور أعراض صحية في صفوف الكثير من المرضى وكذلك يرجع الإقبال عليه للطريقة التي توفى بها صاحبه بعد أن إدعى أنه يحارب من لوبيات الأغدية و الأدوية في العالم و هو ما إنتهى بإكتشافه ميتا بفندق في إمارة دبي مما طرح موته أكثر من علامة إستفهام.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا