عاجل
أنشطة ملكية

الملك محمد السادس يترأس حفل أداء القسم لضباط “فوج العيون”.. و رسائل قوية في الوفاء للوطن و خدمة مقدساته

عبد الحق منار | | قراءة 4 د | 260 مشاهدة

عبدالله خباز –

ترأس الملك محمد السادس، القائد الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بعد زوال يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، بساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان، مراسيم أداء القسم الخاصة بالضباط المتخرجين من مختلف المدارس و المعاهد العسكرية و شبه العسكرية، إلى جانب ضباط الصف الذين تمت ترقيتهم إلى رتبة ضابط، و ذلك في إطار الإحتفالات المخلدة للذكرى السابعة و العشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.

و جرى هذا الحفل الرسمي بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، و الأمير مولاي رشيد، في أجواء مهيبة طبعتها قيم الإنضباط و الإعتزاز بالإنتماء للمؤسسة العسكرية، التي تواصل أداء رسالتها في حماية الوطن و صون وحدته الترابية و الدفاع عن مقدساته.

و في مبادرة ذات دلالة وطنية عميقة، أطلق الملك محمد السادس على الفوج الجديد إسم “فوج العيون”، في إشارة إلى مدينة العيون، حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة، و ما تمثله من رمزية وطنية و مسار تنموي جعلها قطبا اقتصاديا و استراتيجيا يعكس المكانة التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية في الرؤية الملكية.

و بعد تحية العلم على أنغام النشيد الوطني، وجه الملك محمد السادس كلمة سامية إلى الضباط الجدد، جاء فيها:

“الحمد لله، و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله و آله و صحبه.

معشر الضباط،

يطيب لنا أن نتقدم إليكم بأحر التهاني على تخرجكم من مختلف المدارس و المعاهد العسكرية و الأمنية و الترابية.

و يسعدنا أن نستقبلكم اليوم لأداء القسم أمام جلالتنا، بصفتنا القائد الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

و إننا نعتز بما وفرناه لكل مكونات قواتنا العسكرية و الأمنية، من أحدث الوسائل و الإمكانات، و التكوين العصري، و التأهيل المستمر، و مواصلة العناية بالأوضاع الإجتماعية لأفرادها.

و قد قررنا أن نطلق على فوجكم إسم “العيون”، عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي عملنا على جعلها قطبا اقتصاديا و تنمويا مندمجا. فكونوا، رعاكم الله، في مستوى ما يرمز إليه هذا الإسم، من قيم التضحية و الولاء، و الغيرة الوطنية الصادقة، و الإلتزام بمقدسات الأمة، في وفاء دائم لشعاركم الخالد: الله، الوطن، الملك.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.”

و عقب أداء القسم، قام الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن و الأمير مولاي رشيد، بتحية أعلام القوات المسلحة الملكية، قبل استعراض مختلف تشكيلات الضباط الذين أدوا القسم، في مشهد جسد ما تتميز به المؤسسة العسكرية المغربية من انضباط رفيع و استعداد دائم لخدمة الوطن تحت القيادة العليا لجلالة الملك.

و ضم هذا الفوج خريجي سنة 2026 من مختلف مؤسسات التكوين العسكري و شبه العسكري، و يتعلق الأمر بالأكاديمية الملكية العسكرية، و المدرسة الملكية الجوية، و المدرسة الملكية البحرية، و المدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية، إلى جانب خريجي المعهد الملكي للإدارة الترابية، و المعهد الملكي للشرطة، و المدرسة الوطنية للوقاية المدنية، و المدرسة المحمدية للمهندسين، و المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، و مدرسة التكوين الجمركي، و أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، فضلا عن خريجي السلك الخاص.

و بالمناسبة نفسها، أشرف الملك، بصفته القائد الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على منح الرتب للضباط الذين شملتهم الترقية برسم سنة 2026، في خطوة تعكس العناية الملكية المتواصلة بأفراد القوات المسلحة الملكية، و حرص جلالته على تثمين كفاءاتهم و تحفيزهم على مواصلة أداء واجبهم الوطني بكل إخلاص و مسؤولية.

و قبل انطلاق مراسم الحفل، استقبل الملك محمد السادس بالقصر الملكي بتطوان لجنة الترقية، كما صادق على جدول الترقيات الخاص بأفراد القوات المسلحة الملكية و الدرك الملكي و الحرس الملكي و القوات المساعدة، و أعطى تعليماته السامية بتبليغ تهانيه إلى جميع المترقين، داعيا إياهم إلى مواصلة التفاني في أداء مهامهم النبيلة، وفاء للشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”.

و شهد حفل أداء القسم حضور عدد من كبار المسؤولين المدنيين و العسكريين، يتقدمهم رئيس الحكومة، و رئيسا مجلسي البرلمان، و مستشارو الملك، و أعضاء الحكومة، و كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب الملحقين العسكريين المعتمدين لدى السفارات الأجنبية بالرباط، فضلا عن شخصيات مدنية و عسكرية أخرى.

و يجسد هذا الحفل السنوي محطة وطنية بارزة تؤكد المكانة التي تحظى بها القوات المسلحة الملكية في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، كما يعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالته لتأهيل العنصر البشري، و تطوير قدرات المؤسسة العسكرية، و تعزيز جاهزيتها لمواصلة أداء مهامها في الدفاع عن الوطن و حماية أمنه و استقراره و خدمة مصالحه العليا.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا