عاجل
المغربية الجهوية

هل أصبح عزل رئيس جماعة سيدي إفني احتمالًا قانونيًا قائمًا؟

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 74 مشاهدة

الحسين منصوري –

يعيش مجلس جماعة سيدي إفني على وقع نقاش قانوني وسياسي متصاعد، في ظل تداول معطيات بشأن إدراج نقطة تتعلق بمعاينة إقالة أربعة أعضاء من المجلس، ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المرتقبة خلال شهر غشت، وذلك استنادًا إلى مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

ووفقًا للمعطيات المتداولة، فإن عدداً من أعضاء المجلس قد يتجهون إلى مقاطعة الدورة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأجيلها لمدة يوم واحد، قبل انعقادها بمن حضر، وفقًا للمقتضيات القانونية، مع التداول في نقطة معاينة الإقالات.

ويطرح هذا الملف جملة من الإشكالات القانونية، من أبرزها مدى احترام المساطر المنصوص عليها في القانون التنظيمي.

فإذا تبين أن شروط تطبيق المادة 67 كانت متوفرة منذ مدة، ولم يتم تفعيلها في حينها، فقد يثير ذلك تساؤلات حول أسباب التأخر في مباشرة المسطرة، وما إذا كان لهذا التأخر أثر على سلامة الإجراءات، وهو ما قد يشكل موضوعًا للطعن أمام القضاء الإداري.

وفي المقابل، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون رغم تحقق شروطها، فقد يفتح ذلك المجال أمام السلطات الإدارية المختصة لدراسة مدى احترام المقتضيات القانونية، وترتيب الآثار التي يخولها القانون عند الاقتضاء.

غير أن التأكيد على وجود مسؤولية قانونية أو الحديث عن عزل رئيس المجلس يبقى سابقًا لأوانه، إذ إن ذلك يظل رهينًا بما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، وما قد تقرره السلطات المختصة أو القضاء الإداري، باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها البت في المنازعات المتعلقة بتطبيق القانون التنظيمي للجماعات.

وعليه، فإن الحديث عن عزل رئيس جماعة سيدي إفني لا يعدو في المرحلة الحالية كونه فرضية قانونية مرتبطة بمآل هذا الملف، وليس قرارًا قائمًا أو نتيجة محسومة، إلى حين صدور أي إجراء رسمي أو حكم قضائي نهائي.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا