فوزي لقجع.. من مهندس زراعي في بركان إلى رجل يجمع المالية والكرة
فوزي لقجع.. من مهندس زراعي في بركان إلى رجل يجمع المالية والكرة
بقلم : حمزة تكويت
من مواليد 23 يوليوز 1970 بمدينة بركان، نشأ فوزي لقجع في عائلة محافظة متوسطة، أم ربة بيت وأب أستاذ للغة العربية ثم مفتش في التعليم، وله ثلاثة إخوة. يتقن العربية والأمازيغية والفرنسية، وينحدر من مسار دراسي علمي بدأ بباكالوريا علوم تجريبية سنة 1988، قبل أن يحصل على دبلوم مهندس دولة في الهندسة الزراعية من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة سنة 1994، ثم يلتحق بالمدرسة الوطنية للإدارة بتخصص التفتيش المالي.
بدأ مساره الإداري سنة 1997 مفتشاً بالمفتشية العامة للمالية، ثم رئيساً لشعبة القطاعات الإدارية بمديرية الميزانية بين 2000 و2003، قبل أن يشتغل على ملفات الفلاحة والمقاصة إلى غاية 2010. وفي يونيو من السنة نفسها أصبح نائب مدير الميزانية، ثم عُيّن مديراً للميزانية في 5 يناير 2011، وهو من أصغر من تولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، وبقي فيه عشر سنوات إلى سنة 2021.
وإلى جانب المالية، راكم لقجع تجربة رياضية لافتة ففي سنة 2009 ترأس نهضة بركان وهي في قسم الهواة، ليصعد بها إلى الاحتراف في ظرف عامين ويؤسس لها أكاديمية وتكوينات. وفي 11 نونبر 2013 أصبح رئيساً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ثم دخل اللجنة التنفيذية للكاف سنة 2017 بعد فوزه على الجزائري محمد روراوة بـ41 صوتاً مقابل 7، وعضو مجلس الفيفا سنة 2021، والنائب الأول لرئيس الكاف من أبريل 2025 ، وفي عهده بلغ المنتخب الوطني نصف نهائي مونديال قطر 2022، وارتبط اسمه بمركب محمد السادس بالمعمورة الذي أصبح من أبرز مراكز التكوين.
سياسياً، عُيّن في 7 أكتوبر 2021 وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية في حكومة عزيز أخنوش، ثم أصبح في 16 أكتوبر 2026 وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، كما أسندت إليه بأمر ملكي رئاسة لجنة ترشيح المغرب لتنظيم مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال والتحق رسمياً بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة صيف 2026.
وحظي مساره بعدة أوسمة، منها وسام العرش من درجة قائد سنة 2022، وتصنيفه أفضل رئيس جامعة في إفريقيا سنة 2018 وأفضل اتحاد عربي سنة 2023. ويرى متتبعون أن ما يميزه جمعه بين صرامة تدبير مالية الدولة وشعبية التسيير الرياضي، في مسار غير متوقع لمهندس زراعي من بركان.




