عاجل
المغربية الدولية

العلاقات الأمريكية الإيرانية.. تحركات دبلوماسية جديدة لإنهاء الأزمة و مخاوف من تصعيد إقليمي

هشام قريب | | قراءة 3 د | 97 مشاهدة

 

عبدالله خباز –

تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني و الحصار البحري و مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تداعيات استمرار التوتر على أمن المنطقة و إمدادات الطاقة العالمية.
و في أحدث تطور، إتفقت السعودية و تركيا و باكستان و إيران على مواصلة المشاورات بشأن السلام و الأمن الإقليميين، عقب مباحثات إحتضنتها العاصمة الإيرانية طهران يوم الإثنين 26 أكتوبر الجاري. و يأتي هذا التحرك في سياق جهود إقليمية تروم تخفيف حدة التوتر و تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين واشنطن و طهران، دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة.
و تتركز أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، و شروط رفع العقوبات و الحصار البحري الأمريكي، فضلا عن إعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز. و في هذا السياق، أكدت طهران إستعدادها لاستئناف المفاوضات عبر الوساطة الباكستانية، مع طرح إمكانية إعادة فتح المضيق مقابل رفع الحصار عن موانئها، بينما تتمسك واشنطن بضرورة معالجة الملف النووي ضمن أي تسوية مرتقبة.
و تحظى التحركات الإقليمية بأهمية متزايدة في ظل انعكاسات الأزمة على حركة الملاحة البحرية و التجارة الدولية. فقد أظهرت بيانات منشورة الثلاثاء 27 أكتوبر أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت إلى نحو 60 في المائة من مستوياتها المعتادة، فيما استمرت المخاوف المرتبطة بالهجمات على السفن التجارية في المنطقة، الأمر الذي يزيد الضغوط على أسواق الطاقة و يعزز حالة الحذر لدى المستثمرين.
و في موازاة هذه المساعي، لا تزال الوساطات الدولية تواجه صعوبات في تقريب مواقف الطرفين، خصوصا بشأن ترتيب تنفيذ الإلتزامات المحتملة و الضمانات المطلوبة لضمان استمرار أي اتفاق. كما أن استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، بما فيها الهجمات المنسوبة إلى جماعات حليفة لإيران، يوسع نطاق المخاوف من امتداد تداعيات الأزمة إلى جبهات إقليمية أخرى، و يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة.
و بين استمرار الإتصالات الدبلوماسية و بقاء الخلافات الجوهرية، تظل مآلات الأزمة الأمريكية الإيرانية مفتوحة على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية من خطوات عملية. و إلى حدود إعداد هذا المقال، لم يصدر إعلان موثوق يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن و طهران، كما لا تتوفر معطيات رسمية كافية للجزم باتخاذ قرار جديد بشأن استئناف هجوم عسكري أمريكي. و يظل نجاح المساعي الدبلوماسية مرتبطا بقدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما، بما يضمن خفض التصعيد و استعادة أمن الملاحة و الاستقرار الإقليمي.

" "
بقلم

هشام قريب

أضف تعليقا