عاجل
جمعيات وثقافة وفن

مكناس: الفرجة تعود إلى ساحة الهديم الأثرية

lamarocaine | | قراءة 2 د | 479 مشاهدة

مكناس: الفرجة تعود إلى ساحة الهديم الأثرية

متابعة: إسماعيل خنفور

تزخر مدينة مكناس بمواقع ومآثر تاريخية متنوعة، منها ساحة الهديم ذات الحمولة التاريخية والحضارية.

هذه المعلمة التاريخية التي خضعت لعملية إعادة التأهيل في إطار الورش الملكي الكبير لتثمين المدينة العتيقة لمكناس، ارتبط اسمها، وفق المؤرخين، بتخزين أطنان من الأنقاض بها أثناء إعادة بناء المدينة العريقة التي يبلغ عمرها ألف سنة.

هذه الساحة الرائعة، المحاطة بجزء من الأسوار الفخمة والمهيبة للسلطان مولاي إسماعيل، يطل عليها باب المنصور، أحد أجمل البوابات في العالم والوجهة المفضلة للسياح الذين يختارون زيارة العاصمة الإسماعيلية.

بالإضافة إلى أبعادها المعمارية والتاريخية، تشتهر الهديم أيضًا بكونها منطقة تجارية مجاورة للسوق الكبير المغطى «قبة السوق». كما أنها تنبض بالحياة عند الغروب مع الحكواتيين ومروّضي الحيوانات، إلى جانب صانعي الفرجة الذين يخلقون أجواء احتفالية شبيهة بأجواء جامع الفنا بمدينة مراكش.

عودة الفرجة إلى ساحة الهديم مردّها إلى عودة العديد من «الحلقات» التي غادرت الساحة منذ مدة طويلة، لأسباب متعددة، أبرزها احتلال الساحة التاريخية بالكامل من قبل المقاهي وبعض المحلات التجارية بسوق الهديم، وكذا استغلال ما تبقى من الساحة من قبل الفراشة، الأمر الذي لم يؤدِّ فقط إلى هجرة «الحلايقية»، وإنما أدى كذلك إلى انخفاض زوار ساحة الهديم.

وأخيرًا، تعود الانتعاشة إلى فن الحلقة بساحة الهديم بمبادرات فردية من الحلايقية أنفسهم، فبالإضافة إلى «حلقة» الملاكمة، وحلقة «الساحر»، هناك أيضًا باقي صناع الفرجة من الفكاهيين والفرق الغنائية ومروّضي الأفاعي.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا