عاجل
المغربية الوطنية

شبكة العمداء توضح حقيقة واجبات التسجيل بالتوقيت الميسر وتؤكد استمرار مجانية التكوين العادي

عبد الحق منار | | قراءة 4 د | 75 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي –

الرباط، في 09 غشت 2026

بلاغ توضيحي لشبكة العمداء

كليات الآداب والعلوم الإنسانية، وكليات الآداب واللغات والفنون، وكليات العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكليتي الشريعة، وكلية أصول الدين، وكلية اللغة العربية ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة بالجامعات العمومية المغربية

على إثر النقاش الذي أثير بشأن واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوينات الجامعية بالتوقيت الميسر، وحرصًا على الإسهام في توضيح مختلف أبعاد هذا الموضوع، تؤكد شبكة العمداء أن التكوين بالتوقيت الميسر يندرج ضمن العرض البيداغوجي الذي توفره الجامعات، في إطار الاختصاصات والمهام التي يخولها لها القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وبما ينسجم مع استقلالها البيداغوجي والعلمي والمالي. وفي هذا السياق، تتولى الكليات، في حدود اختصاصاتها، تنظيم التكوينات وتحديد شروط الولوج والاستفادة منها، بما يراعي خصوصيات وحاجياتها الفئات المستهدفة، ومتطلبات جودة التأطير، وكذا الإمكانات البشرية والمادية المتاحة لكل كلية.

ومن هذا المنطلق، تشدد شبكة العمداء على ضرورة التمييز بين صيغة التكوينات بالتوقيت الميسر التي تجسد عمليًا مبدأ التكوين مدى الحياة، وبين التكوين بالتوقيت العادي. فالتكوين بالتوقيت الميسر يمثل عرضًا تكوينيًا إضافيًا يستهدف فئات ذات وضعية مهنية، ولا يترتب عن اعتماده بأي شكل من الأشكال إلغاء مجانية التكوين بالتوقيت العادي والتي تظل قائمة وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل بالنسبة إلى الطالبات والطلبة غير الموظفين وغير المأجورين،

وبخصوص واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوينات بالتوقيت الميسر، توضح شبكة العمداء أن المبالغ المعتمدة في سلك الإجازة لم تعرف أي تغيير مقارنة بالسنة الجامعية السابقة. أما في سلك الماستر، فقد قامت بعض المؤسسات الجامعية بمراجعة واجبات التسجيل، بما يتيح توسيع إمكانات الاستفادة من هذه التكوينات، وتنويع الفرص المتاحة أمام الموظفين والأجراء لاستكمال دراساتهم العليا وتطوير مساراتهم الأكاديمية والمهنية. أما سلك الدكتوراه، فتؤكد الشبكة أن واجبات التسجيل به تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الموارد التي يتطلبها البحث والتأطير، والحرص على توفير الشروط الضرورية للحفاظ على جودة البحث العلمي وضمان المواكبة الأكاديمية والميدانية للباحثين. ووفق المقتضيات القانونية والتنظيمية، تخصص نسبة 40 في المائة من المداخيل المرتبطة بهذه التكوينات لميزانيتي التسيير والاستثمار، فيما توجه نسبة 60 في المائة إلى دعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، فيما تستلزمه عمليات التتبع والتأطير والمواكبة، وما يرتبط بها من مناقشة للأطروحات المنجزة.

وفيما يتصل بالبعد الاجتماعي، تؤكد الشبكة أن الجامعات حريصة على مراعاة الأوضاع الاجتماعية للموظفين والأجراء، والعمل، في حدود الأطر القانونية والتنظيمية، على توفير سبل التيسير في أداء واجبات التسجيل وأخذ الحالات الاجتماعية الخاصة بعين الاعتبار. وفي هذا الصدد، تحيل الشبكة على بلاغ ندوة رؤساء الجامعات الصادر بتاريخ 13 دجنبر 2025 فيما يتعلق بإعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء واجبات التسجيل بهذه التكوينات.

وإذ تقدم شبكة العمداء هذه التوضيحات، تدعو إلى التعامل مع هذا الموضوع في إطاره الجامعي والمؤسساتي، والاحتكام إلى المعطيات الموضوعية والمقتضيات القانونية، دون الخلط بين صيغ التكوين الجامعي المختلفة. وتعتبر أن ما ورد في بلاغ ندوة رؤساء الجامعات الصادر بتاريخ 08 غشت 2026 يشكل، إلى جانب المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، عنصرًا مهمًا في توضيح الإطار العام المؤطر لهذا الموضوع. وتؤكد أن التكوين بالتوقيت الميسر ليس بديلًا عن التكوين الجامعي العادي، ولا يمس بمبدأ مجانية هذا الأخير بالنسبة إلى الفئات المعنية به.

وفي الختام تؤكد شبكة العمداء أن الجامعة المغربية تظل فضاءً للعلم والتكوين والبحث وخدمة المجتمع، وأن النقاش حول طرق تدبير التكوينات الجامعية ينبغي أن يظل محكومًا بروح المسؤولية والرصانة والحرص على صون مكانة الجامعة ومصداقيتها. كما ترفض كل محاولة لتوظيف هذا الموضوع خارج سياقه الأكاديمي والمؤسساتي، وتدعو إلى مواصلة النقاش الهادئ والمسؤول حول سبل تطوير العرض الجامعي، وتوسيع فرص التكوين، والارتقاء بجودة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يخدم حاجيات المجتمع ويعزز مكانة الجامعة المغربية ودورها في خدمة الوطن.

عن شبكة عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية، وكليات الآداب واللغات الفنون، وكليات العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكليتي الشريعة، وكلية أصول الدين، وكلية اللغة العربية، ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة المنسق العام: بلعيد بوكادير

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا