أحمد الرايحي.. فارس صغير يخطف الأضواء في موسم العݣلة ويعيد رسم مستقبل التبوريدة بالمذاكرة
يونس علالي –
حين تتوارث العائلة عشق الخيل وفنون الفروسية جيلًا بعد جيل، تكون النتيجة براعم تحمل في وجدانها شغف الأجداد، وتبشر بمستقبل واعد لهذا الموروث الثقافي الأصيل. وهذا ما تجسد بشكل لافت في الفارس الصغير أحمد، ابن عائلة الرايحي العريقة، المعروفة بتعلقها بالخيل وفن التبوريدة.
خلال فعاليات موسم العݣلة لفن التبوريدة، خطف الفارس الصغير أحمد أنظار الحاضرين، بعدما ظهر إلى جانب الفرسان الكبار بثقة وحماس لافتين، مقدّمًا صورة مشرقة عن جيل جديد يتشرب تقاليد الفروسية منذ نعومة أظافره.
ورغم صغر سنه، استطاع أحمد أن يفرض حضوره في فضاء التبوريدة، ليصبح أصغر فارس يحظى بهذا الاهتمام خلال الموسم، وسط إعجاب وتشجيع الجمهور الذي تابع أداءه باهتمام كبير. ولم يكن ظهوره مجرد مشاركة عابرة، بل رسالة واضحة بأن عشق الخيل يمكن أن ينتقل من الأجداد والآباء إلى الأبناء، محافظًا على استمرارية هذا الفن الشعبي الأصيل.
وتُعد عائلة الرايحي نموذجًا لهذا الارتباط المتجذر بين الإنسان والخيل، حيث تحولت الفروسية بالنسبة إليها إلى تقليد عائلي تتناقله الأجيال، بما يحمله من قيم الشجاعة والانضباط والاعتزاز بالتراث.
ويبدو أن منطقة المذاكرة مقبلة على مستقبل واعد في مجال الفروسية التقليدية، في ظل بروز هذه المواهب الصغيرة التي اختارت منذ وقت مبكر حمل مشعل التبوريدة، والاستمرار في ممارسة فن توارثته الأجيال أبًا عن جد.
وبين صهيل الخيول وطلقات البارود وإيقاعات التبوريدة، يبرز اسم الفارس الصغير أحمد كواحد من الوجوه التي قد يكون لها شأن كبير في مستقبل الفروسية بالمذاكرة، مؤكداً أن هذا التراث لن يبقى حبيس ذاكرة الماضي، ما دام هناك جيل جديد يؤمن به ويحمله بثقة نحو المستقبل.
فحين يكون عشق الخيل متجذرًا في العائلة، يصبح ظهور فارس صغير بحجم أحمد بداية لحكاية كبيرة قد تُكتب فصولها القادمة فوق صهوة جواد.




