عاجل
تدوينات

بين حلم الضفة الأخرى ودموع الأمهات… حين يرن الهاتف ولا يأتي الجواب

Rachid bouricha | | قراءة 1 د | 134 مشاهدة

يونس علالي –

في مشهد يختزل مأساة الهجرة غير النظامية،تم تداول صورة لهاتف ملقى على الأرض، شاشته المتشققة تعرض مكالمة واردة من “أمي”. صورة صامتة، لكنها تحمل في تفاصيلها مشاعر الخوف والانتظار والقلق التي تعيشها آلاف الأسر التي تودع أبناءها وهم يلاحقون حلم الوصول إلى الضفة الأخرى، بحثًا عن حياة يرونها أكثر كرامة واستقرارًا.

ورغم تداول الصورة على أنها تعود لشاب كان يحاول الهجرة إلى سبتة، فإنه لا يوجد ما يؤكد صحة هذه الرواية من الصورة وحدها. غير أن رمزيتها تبقى قوية، إذ تعكس واقعًا يتكرر باستمرار، حيث يجد كثير من الشباب أنفسهم مدفوعين بالمخاطر أملاً في تحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

وفي المقابل، تعيش الأمهات والآباء لحظات عصيبة، يترقبون اتصالًا يطمئنهم على سلامة أبنائهم، أو يواصلون الاتصال مرارًا دون أن يسمعوا سوى رنين الهاتف أو الصمت. إنها معاناة إنسانية تتجاوز الأرقام والإحصاءات، لتلامس وجدان كل أسرة تخشى أن يتحول حلم ابنها إلى مأساة.

وتظل الهجرة غير النظامية قضية معقدة، ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية متعددة، لكنها تذكّر في كل مرة بأن وراء كل رحلة قصة إنسان، ووراء كل مفقود أمًّا لا تكف عن الانتظار، وقلبًا يظل معلقًا بأمل أن يأتي ذلك الرد الذي يعيد الطمأنينة إلى البيت.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا