عاجل
من المهجر

كاميرا الشرطي تحت مجهر الخبراء.. التحقيق في وفاة المغربي عبد الرحيم فقير يدخل مرحلة حاسمة بإيطاليا

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 56 مشاهدة

عبدالله خباز –

تدخل التحقيقات الجارية في قضية وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير مرحلة جديدة قد تكون حاسمة في كشف ملابسات الواقعة، بعدما تقرر إخضاع كاميرا الجسم التي كان يرتديها رئيس الدورية الأمنية الإيطالية لفحص جنائي متخصص، في خطوة ينتظر أن توفر معطيات دقيقة حول مجريات التدخل الأمني الذي انتهى بوفاة الضحية.

و من المرتقب أن يباشر خبراء المعهد العلمي للدرك الإيطالي (RIS)، يوم الإثنين 10 غشت 2026، داخل مختبراتهم بالعاصمة روما، فحص النسخة الجنائية من التسجيلات التي التقطتها كاميرا الشرطي، و ذلك بطلب من السلطات القضائية المختصة، في إطار التحقيق الذي تشرف عليه نيابة مدينة بولونيا.

و تعود وقائع القضية إلى 19 يوليوز الماضي، حين توفي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 سنة، بشارع “إيتالو سفيڤو” بمنطقة بيلاسترو بمدينة بولونيا، أثناء تدخل أمني أثار جدلا واسعا داخل إيطاليا و خارجها، و أطلق موجة من المطالبات بكشف الحقيقة و تحديد المسؤوليات وفق المساطر القانونية.

و يشمل التحقيق الحالي شرطيا و خمسة أشخاص آخرين، بينما تراهن النيابة العامة الإيطالية على نتائج التحليل التقني لكاميرا الجسم باعتبارها إحدى أهم وسائل الإثبات في الملف، إذ قد تكشف تسلسل الأحداث بدقة، و طبيعة التدخل الأمني، و ما إذا كانت التسجيلات تحتفظ بمعطيات تساعد المحققين على إعادة بناء الوقائع كما حدثت.

و تحظى القضية باهتمام إعلامي و حقوقي واسع، خاصة بعد الإحتجاجات التي شهدتها عدة مدن إيطالية و المطالب المتكررة بإجراء تحقيق مستقل و شفاف يضمن إظهار الحقيقة كاملة. كما أكدت السلطات المغربية، منذ الساعات الأولى لاندلاع القضية، متابعتها لتطورات الملف، مع الدعوة إلى الإسراع في استكمال التحقيقات و تحديد المسؤوليات وفق القانون، بما يحفظ كرامة الضحية و يضمن حقوق أسرته.

و يترقب الرأي العام نتائج الفحص المرتقب لكاميرا الشرطي، باعتبارها محطة مفصلية في مسار التحقيق، إذ قد تسهم في توضيح ما جرى خلال اللحظات الأخيرة التي سبقت وفاة عبد الرحيم فقير، و تمكن القضاء الإيطالي من الإستناد إلى أدلة تقنية في استكمال مسار العدالة و كشف حقيقة هذه القضية التي ما تزال تثير اهتماما واسعا داخل الأوساط الحقوقية و الإعلامية.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا