عاجل
المغربية الدولية

قبل الصدام الكبير.. جماهير الأسود تحول مونتيري إلى قطعة من المغرب

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 4 مشاهدة

عبدالله خباز –

تحولت شوارع و ساحات مدينة مونتيري المكسيكية إلى فضاء مغربي مفتوح، بعدما توافدت أعداد كبيرة و غفيرة جدا من الجماهير المغربية القادمة من مختلف أنحاء العالم لمساندة المنتخب الوطني المغربي في مباراته المرتقبة أمام المنتخب الهولندي ضمن منافسات كأس العالم 2026.

و قد بدأت مظاهر الحضور الجماهيري المغربي يوم الأحد 28 يونيو الجاري، حيث شرعت مجموعات من المشجعين في التجمع بعدد من الساحات و الأماكن الشهيرة بالمدينة، قبل أن يتضاعف هذا الحضور بشكل لافت خلال الساعات الأولى من اليوم الإثنين 29 يونيو، مع وصول أفواج جديدة من الأنصار الذين حولوا مونتيري إلى لوحة مغربية نابضة بالحياة و الألوان.

و اكتست العديد من الفضاءات العامة باللونين الأحمر و الأخضر، بينما صدحت حناجر المشجعين بالأهازيج الوطنية و الأغاني التي أصبحت مرتبطة بإنجازات “أسود الأطلس”، في مشاهد أبهرت سكان المدينة و زوارها، و خلقت أجواء إستثنائية و رائعة عشية واحدة من أقوى مواجهات الدور الإقصائي للمونديال.

و أظهرت مقاطع فيديو و صور متداولة على نطاق واسع تجمعات جماهيرية ضخمة و هي تجوب أشهر ساحات مونتيري، مرددة شعارات التشجيع و موجهة رسائل الدعم و الثقة لعناصر المنتخب الوطني، في مشهد يعكس حجم الشغف و الحب الكبيرين اللذين يحظى بهما المنتخب المغربي أينما حل و ارتحل.

و تعيش المدينة المكسيكية حالة استنفار غير مسبوقة إستعدادا للمباراة المنتظرة، في ظل توقعات بحضور جماهيري كثيف من الجانبين المغربي و الهولندي، و هو ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات خاصة لتسهيل حركة التنقل و ضمان مرور الحدث الرياضي في أفضل الظروف الممكنة.

و يحظى المنتخب المغربي بتعاطف ملحوظ من جانب جزء مهم من الجماهير المكسيكية التي استوقفتها الأجواء الإحتفالية المميزة التي صنعها المشجعون المغاربة، و الذين نجحوا مرة أخرى في خطف الأضواء خارج المستطيل الأخضر قبل أن تنطلق المنافسة فوق أرضية الملعب.

و في الوقت الذي تتواصل فيه الإحتفالات و الأهازيج حتى ساعات متأخرة، يترقب ملايين المغاربة صافرة البداية بشغف كبير، آملين في أن يواصل المنتخب الوطني كتابة فصل جديد من فصول التألق في كأس العالم، و أن تكون ليلة مونتيري شاهدة على إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية.

و بين هدير الجماهير في المدرجات و صدى الأهازيج في شوارع و ساحات مونتيري، تبدو الرسالة واضحة: المنتخب المغربي لن يكون وحيدا في هذه المواجهة الكبرى، فخلفه جيش من الأنصار صنع أجواء إستثنائية بكل المقاييس، و قدم صورة حضارية مبهرة للمغرب و المغاربة، مؤكدا مرة أخرى أن عشق الوطن و كرة القدم قادر على تجاوز الحدود و القارات و صناعة لحظات لا تنسى..

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا