العالم يترقب عرضا سماويا نادرا.. إصطفاف الكواكب و كسوف الشمس و زخة الشهب في أيام معدودة
عبدالله خباز-
في حدث وصفه علماء الفلك بأنه من أكثر الظواهر السماوية ندرة خلال السنوات الأخيرة، تستعد سماء الأرض لاستقبال سلسلة من المشاهد الفلكية الإستثنائية التي ستتوالى في غضون أيام قليلة، حيث سيجتمع اصطفاف عدد من الكواكب مع كسوف شمسي و زخة شهب شهيرة، في مشهد نادر ينتظره ملايين الأشخاص حول العالم بشغف كبير، لما يحمله من قيمة علمية و جمالية استثنائية.
و بحسب ما أوردته تقارير فلكية متخصصة، فإن فجر يوم 12 غشت 2026 سيشهد ظهور ما يعرف بـ”موكب الكواكب”، حيث ستبدو ستة كواكب هي المشتري و عطارد و المريخ و زحل و أورانوس و نبتون مصطفة في السماء قبل شروق الشمس. و سيكون بالإمكان مشاهدة عدد منها بالعين المجردة في ظروف جوية مناسبة، بينما يتطلب رصد الكواكب الأبعد إستخدام منظار أو تلسكوب، و هو ما يجعل الحدث فرصة استثنائية لهواة الفلك و التصوير السماوي.
و لا يقف المشهد عند هذا الحد، إذ يتزامن اصطفاف الكواكب مع كسوف شمسي كلي سيعبر أجزاء من إسبانيا و البرتغال و غرينلاند و آيسلندا، في حين سيتمكن سكان مناطق واسعة من شمال إفريقيا، بما في ذلك المغرب، من متابعة الكسوف بشكل جزئي، في حدث يعد من أبرز الظواهر الفلكية التي تشهدها المنطقة خلال العقود الأخيرة، و يتوقع أن يجذب اهتماما عالميا واسعا من العلماء و السياح و عشاق الظواهر الطبيعية.
و تزداد الإثارة مع بلوغ زخة شهب البرشاويات ذروة نشاطها خلال الليلة الفاصلة بين 12 و 13 غشت، حيث يتوقع خبراء الفلك مشاهدة عشرات الشهب المتساقطة في الساعة، خاصة مع تراجع تأثير ضوء القمر هذا العام، و هو ما يوفر ظروفا مثالية للرصد في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، و يمنح المتابعين فرصة نادرة للإستمتاع بواحدة من أجمل الظواهر الطبيعية في السماء.
و يرى مختصون أن اجتماع هذه الظواهر الثلاث في فترة زمنية متقاربة يعد حدثا فلكيا استثنائيا لا يتكرر كثيرا، و يشكل فرصة ثمينة لتعزيز الإهتمام بعلوم الفضاء و الفلك، كما يدفع العديد من المراصد و الجمعيات العلمية حول العالم إلى تنظيم أنشطة للرصد و التوعية، فيما ينصح الخبراء الراغبين في متابعة الكسوف الشمسي باستخدام نظارات مخصصة و آمنة، تفاديا لأي أضرار قد تلحق بالعين نتيجة النظر المباشر إلى الشمس.




