محكمة الاستئناف بمراكش تنظر في قضية تزوير عقد زواج والقضاء أمام اختبار سيادة القانون
محكمة الاستئناف بمراكش تنظر في قضية تزوير عقد زواج والقضاء أمام اختبار سيادة القانون
زهير بلعاليا
في تطور قضائي يستأثر بالاهتمام، تنظر غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش في قضية تتعلق بشبهات تزوير عقد زواج، يتابع فيها سجين نافذ سابقاً، وفق ما أوردته المعطيات المنشورة حول الملف.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها سيدة بشأن وثيقة يُشتبه في تزويرها، ما استدعى فتح مسار للتحقيق في ظروف إعدادها والملابسات المحيطة بها، مع الاستعانة بالخبرات التقنية والأمنية اللازمة للتحقق من صحة المعطيات والأدلة المعروضة.
وتكتسي هذه القضية أهمية قانونية بالنظر إلى حساسية الوثائق المرتبطة بالحالة المدنية والأسرة، وما يترتب عن أي تلاعب محتمل بها من آثار قانونية وحقوقية. كما تطرح ضرورة إخضاع جميع الوقائع للفحص الدقيق، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التأثيرات المرتبطة بمكانة الأشخاص المعنيين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، تظل قرينة البراءة ضمانة أساسية، ويظل الحسم في المسؤوليات من الاختصاص الحصري للقضاء، استناداً إلى الأدلة الثابتة والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
إن الرهان الحقيقي في مثل هذه الملفات لا يقتصر على كشف حقيقة الوقائع، بل يمتد إلى تكريس مبدأ المساواة أمام القانون، وصون حقوق الأطراف، وتعزيز الثقة في استقلال القضاء ونزاهته، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدولة الحق والقانون.
ففي ميزان العدالة، لا تُحسم القضايا بنفوذ الأشخاص أو بحدة الاتهامات، وإنما بما تثبته الأدلة وما يقرره القانون.




