عاجل
المغربية الجهوية

طنجة تعتمد دوريات أمنية ذكية لملاحقة المبحوث عنهم وتعزيز المراقبة الميدانية

Rachid bouricha | | قراءة 4 د | 24 مشاهدة

محمد خطيب –

شرعت ولاية أمن طنجة في استغلال سيارتي الدورية الذكيتين «أمان» و«مدار»، في خطوة جديدة تروم تعزيز المراقبة الميدانية ورفع فعالية التدخلات الأمنية، وذلك في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث أسطولها الأمني وإدماج أحدث التقنيات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي.

وتتيح هذه الدوريات الذكية إمكانية تعقب الأشخاص المبحوث عنهم ميدانيا، إلى جانب رصد ومراقبة المركبات خلال التجول بالشارع العام، بفضل منظومات تقنية متطورة مرتبطة بشكل مباشر بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الأمنية الميدانية.

وتعد الدورية الذكية «أمان» نموذجا مبتكرا جرى تطويره بالكامل من طرف الكفاءات الهندسية والتقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث جرى تجهيزها بمنظومة متكاملة للمراقبة البصرية تعتمد على كاميرات تغطي زاوية 360 درجة، وترتبط بشكل آني بتطبيقات القراءة الآلية للوحات ترقيم السيارات وتقنيات التعرف الفوري على وجوه الأشخاص.

وتعتمد هذه المنظومة على نماذج متطورة للذكاء الاصطناعي، تمكن من إجراء عمليات تحقق بصري فورية أثناء حركة الدورية في الشارع العام، مع ربطها بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الميدانية عبر شاشة كبرى مثبتة داخل مقصورة المركبة.

ومن شأن هذه الإمكانيات التكنولوجية أن تجعل من «أمان» وسيلة متقدمة للمراقبة والرصد، سواء في مجال تنظيم السير والجولان أو في مكافحة الجريمة وتعقب الأشخاص والمركبات موضوع البحث.

وفي السياق ذاته، دخلت الدورية الذكية «مدار» الخدمة كمنصة متنقلة للمراقبة، جرى تصميمها لتحويل المركبات العادية إلى وحدات أمنية عالية التقنية، بالاعتماد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وتتميز هذه المنصة بجهاز للأضواء الطارئة جرى تصميمه بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويضم كاميرات عالية الدقة قادرة على رصد حركة المركبات السريعة في ستة مسارات مرورية متزامنة بدقة، فضلا عن كاميرا بانورامية مركزية قادرة على إتمام دورة كاملة في أقل من ثلاث ثوان، بما يسمح بتغطية مختلف الزوايا والنقاط العمياء.

كما جرى تجهيز «مدار» بنظام متطور للإشارات الضوئية مدمج خلف الزجاج وفي واقي الصدمات، بما يضمن وضوح الرؤية خلال التدخلات الأمنية، خاصة في الظروف التي تتطلب سرعة الاستجابة والانتقال إلى عين المكان.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح ضابط الشرطة إبراهيم أبو علي، نائب رئيس المركز الرئيسي لقاعة القيادة والتنسيق بالنيابة بولاية أمن طنجة، أن سيارتي الدورية الذكية «أمان» و«مدار» تم تطويرهما في إطار مشروع مغربي مائة بالمائة، ويشكلان حلولا تكنولوجية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للرصد والمراقبة المتنقلة.

وأضاف أن دخول هاتين المنصتين حيز الخدمة يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحديث الأسطول الأمني والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلا عن تعزيز فعالية العمل الأمني ورفع جاهزية الوحدات الميدانية.

وأوضح أبو علي أن هذه الدوريات المتنقلة تواكب الوحدات الأمنية في مجال رصد وتحليل المعطيات والاستجابة الفورية للتدخلات الميدانية، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيا من شأنها المساهمة في تعزيز حماية الأشخاص والممتلكات، وتدعيم المنظومة الأمنية من خلال تحديث وسائل التدخل وملاءمتها مع المتطلبات الجديدة.

كما تستفيد الدوريات الذكية من هوية بصرية جديدة وعصرية، إلى جانب نظام لتحديد الموقع الجغرافي، وإمكانية الولوج المباشر إلى قاعدة البيانات المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، بواسطة جهاز التنقيط المدمج.

ويأتي إطلاق هذه التكنولوجيا الحديثة بعد استكمال مراحل التطوير الأولي والاختبارات الميدانية، فضلا عن تكوين الفرق الشرطية التي ستعمل على تشغيل هذه المركبات والاستفادة من إمكانياتها التقنية.

ومن المرتقب أن يتم تعميم الدوريات الذكية «أمان» و«مدار» بشكل تدريجي على مختلف مدن المملكة، في إطار توجه متواصل نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في العمل الأمني.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل استعداد المملكة المغربية لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، بما يتطلب تعزيز القدرات الأمنية وتطوير وسائل المراقبة والتدخل والاستجابة لمختلف التحديات المرتبطة بتأمين المدن والمنشآت والتظاهرات الكبرى.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا