سباق الواحة بالنقوب.. انطلاقة قوية لموعد رياضي يراهن على تثمين التراث والتنمية المحلية
سباق الواحة بالنقوب.. انطلاقة قوية لموعد رياضي يراهن على تثمين التراث والتنمية المحلية
النسخة الأولى ضمن مهرجان تغرماتين للتراث تحقق نجاحًا تنظيميًا وجماهيريًا وتبرز المؤهلات الطبيعية والثقافية لواحات النقوب
عبد المجيد العزيزي
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتوظيف الرياضة كرافعة للتنمية المحلية والترويج للموروث الثقافي والطبيعي، احتضنت جماعة النقوب، صباح الأحد 12 يوليوز 2026، فعاليات النسخة الأولى من سباق الواحة، المنظم ضمن برنامج الدورة الأولى لمهرجان تغرماتين للتراث، بمبادرة من جمعية النقوب للثقافة والتراث، وبشراكة مع الجماعة الترابية النقوب.
ومنذ الساعات الأولى من انطلاق السباق، بدت ملامح النجاح واضحة من خلال الإقبال الكبير للمشاركين والجمهور، في أجواء اتسمت بالحماس والانضباط، حيث شارك عداؤون وعداءات من مختلف الفئات العمرية في مسار اختير بعناية ليمر عبر الواحات الغنّاء والقصبات التاريخية، مانحًا المشاركين فرصة فريدة لاكتشاف جمال المنطقة والتعرف على غناها الطبيعي والعمراني.

ولم يقتصر الحدث على الجانب الرياضي، بل حمل أبعادًا ثقافية وسياحية، إذ سعت اللجنة المنظمة إلى جعل السباق نافذة للتعريف بالموروث الواحي الذي تتميز به النقوب، وإبراز ما تزخر به المنطقة من مؤهلات تؤهلها لاحتضان تظاهرات رياضية وثقافية قادرة على استقطاب الزوار وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
وجاء النجاح التنظيمي ثمرة لتنسيق محكم بين جمعية النقوب للثقافة والتراث وشركائها، بتعاون وثيق مع السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والهلال الأحمر المغربي، الذين وفروا مختلف الظروف الأمنية واللوجستية والصحية، بما ضمن مرور السباق في أفضل الأجواء.
وفي تصريح خص به تلاكلو الإخبارية، أكد الكاتب العام لجمعية النقوب للثقافة والتراث أن النسخة الأولى من سباق الواحة فاقت جميع التوقعات، سواء من حيث عدد المشاركين أو جودة التنظيم والتفاعل الجماهيري، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يعكس حجم الرهان على تحويل السباق إلى موعد سنوي قار، يسهم في تعزيز إشعاع النقوب والتعريف بمؤهلاتها التراثية والبيئية.
وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية تروم ربط الرياضة بالتنمية المجالية، وتشجيع الشباب على ممارسة الأنشطة الرياضية، مع تثمين التراث المحلي باعتباره عنصرًا أساسيًا في التنمية المستدامة، موجّهًا شكره إلى جميع الشركاء والداعمين والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة.

واختُتمت فعاليات النسخة الأولى بتتويج الفائزين في مختلف الفئات وتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية، وسط أجواء احتفالية عكست روح المنافسة الشريفة والتلاحم المجتمعي، في مشهد يؤكد أن النقوب تمتلك من المؤهلات الطبيعية والإنسانية ما يجعلها قادرة على احتضان تظاهرات ذات إشعاع متزايد.
ويؤكد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من سباق الواحة أن الاستثمار في الرياضة لم يعد يقتصر على المنافسة والتتويج، بل أصبح مدخلًا حقيقيًا للتعريف بالتراث، وتنشيط السياحة، وتحقيق التنمية المحلية. وهي رسالة تؤكد أن واحات النقوب، بما تختزنه من تاريخ عريق وطبيعة آسرة، قادرة على أن تتحول إلى محطة سنوية بارزة على خريطة التظاهرات الرياضية والثقافية بالمغرب.




