عاجل
أقلام حرة

حلم بعد العصر… الموظف العمومي في عالم موازٍ: آمال لن تتحقق ورفاهية لا تُصدَّق  

عبد الحق منار | | قراءة 1 د | 7 مشاهدة

يونس علالي –

في أضغاث أحلام قد تُدرّس يوماً في كتب الأدب الساخر، يظهر الموظف العمومي وكأنه بطل من زمن الرفاهية المفقودة. راتب محترم، امتيازات سخية، وطمأنينة تجعله يؤدي مهامه وكأنه في نزهة لا في وظيفة.

وطبعاً في هذا العالم الموازي، لا يعرف الموظف معنى الازدحام أو تأخر الحافلات، فسيارة المصلحة تقف يومياً أمام منزله لتقله إلى مقر عمله. أما الإجازات، فهي مدفوعة الأجر، وتتخللها زيادات تحفيزية، وكأن الدولة تكتب له رسائل حب على شكل مكافآت.

المنزل؟ لا داعي للقلق، فالدولة تساهم بالنصيب الأكبر في اقتنائه، ليعيش الموظف في استقرار يحسده عليه حتى البرلمانيون النائمون. أما الترقية، فهي نتيجة طبيعية لشفافيته وحيويته، وليست رهينة “المعارف” أو “الوساطات”.

هكذا يصبح الموظف العمومي محصناً ضد الرشوة، لأنه ببساطة لا يحتاجها. يعيش في رغد وراحة، يؤدي عمله بضمير مرتاح، وكأننا في دولة وضعت الثورة الإنسانية أهم أولوياتها حيث العدالة الاجتماعية ليست شعاراً بل واقعاً.

لكن، ولأننا نعيش في واقع مختلف تماماً، يبقى هذا مجرد حلم جميل أو سراب كاذب… أماالحلم بعد العصر فهو انعكاس لواقع مؤلم ، لا يزورنا إلا في خيالنا خلال غفوة تعب بعد يوم صعب.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا