عاجل
أخبار الساعة

ثغرات «PHP» تستدعي تحذيراً أمنياً بالمغرب.. سباق لتأمين المواقع وحماية البيانات

lamarocaine | | قراءة 4 د | 49 مشاهدة

ثغرات «PHP» تستدعي تحذيراً أمنياً بالمغرب.. سباق لتأمين المواقع وحماية البيانات

المغربية آنفو 

أعادت ثغرتان حرجتان في لغة البرمجة «PHP» أمن المواقع والخدمات الإلكترونية إلى واجهة الاهتمام، بعدما أصدرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بالمغرب تحذيراً بشأن مخاطرهما، بالتزامن مع دعوات دولية إلى تحديث الأنظمة المتأثرة بشكل عاجل، أو عزل الخدمات المكشوفة مؤقتاً عند تعذر تأمينها.

ونشرت المديرية، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، نشرة أمنية تحمل المرجع «69782110/26»، صنفت فيها مستوى الخطر والتأثير ضمن الدرجة الحرجة. وحذرت من أن الثغرتين المعروفتين باسم «PHP2Shell» قد تسمحان لمهاجم عن بُعد بتنفيذ شيفرة برمجية على خادم معرض للخطر، بما يهدد سرية البيانات وسلامة الأنظمة.

وتحمل الثغرتان المرجعين التقنيين «CVE-2026-109618» و«CVE-2026-109619»، بتقييم خطورة يبلغ 9.2 من أصل عشر درجات لكل منهما. وبحسب المركز الأوروبي للاستجابة لطوارئ الحاسوب «CERT-EU»، ترتبط الأولى بخلل في التعامل مع حالات نفاد الذاكرة، فيما تتعلق الثانية ببقاء بيانات داخلية في حالة غير سليمة بعد تحرير الذاكرة المرتبطة بها. وقد تتيحان تنفيذ شيفرة عن بُعد دون الحاجة إلى تسجيل الدخول.

وتنبع أهمية التحذير من وجود الخلل في المكون البرمجي الذي تعالج عبره الخوادم طلبات المواقع، وليس بالضرورة في تطبيق بعينه. وأكد فريق PHP أن التحذير يشمل مختلف بيئات تشغيل طلبات الويب المعنية، مع اعتبار إعدادات «Apache mod_php» الأعلى خطراً، استناداً إلى تجربة أظهرت إمكانية تحفيز الهجوم قبل بدء تنفيذ شيفرة التطبيق نفسه.

تحذير أمني لا يثبت وقوع اختراق

بالنسبة إلى المغرب، تثبت النشرة الرسمية وجود خطر يستدعي المعالجة، لكنها لا تقدم إعلاناً عن اختراق مؤسسة حكومية أو بنكية محددة. ولذلك، فإن ربط أي تعذر في الولوج إلى موقع أو تطبيق بهذه الثغرات يحتاج إلى توضيح من الجهة المشغلة أو إلى نتائج تحقيق تقني.

كما أن توقف خدمة إلكترونية، في حد ذاته، لا يكفي لإثبات تعرضها لهجوم؛ فقد يرتبط بصيانة أو عطب تقني أو إجراء وقائي. وفي المقابل، فإن استمرار الخدمة في العمل لا يشكل دليلاً كافياً على تحصينها. ويظل التحقق من التحديثات المطبقة وفحص الأنظمة مسؤولية الجهات التقنية المشرفة عليها.

محاولات استغلال سبقت الإعلان العلني

وعلى المستوى الدولي، أفاد فريق استخبارات التهديدات لدى أمازون بأنه رصد محاولة لاستغلال «PHP2Shell» بتاريخ 17 أكتوبر، أي قبل أربعة أيام من الكشف العلني عن الثغرتين، داخل شبكة «MadPot» المخصصة لاستدراج النشاط الهجومي ورصده.

وسجل الفريق محاولات إضافية يوم 21 أكتوبر، ثم اتساعاً في محاولات الاستغلال عقب نشر الإصلاحات. غير أنه أوضح أن نجاح بعض المحاولات المرصودة ضد أنظمة فعلية لم يكن محسوماً، وهو تمييز ضروري بين رصد نشاط هجومي وإثبات اختراق ناجح.

تحديث الخوادم وتنسيق مع المستضيفين

أصدر مشروع PHP يوم 21 أكتوبر تحديثات لمعالجة الثغرتين، تشمل الإصدارات «8.2.35» و«8.3.36» و«8.4.27» و«8.5.12». ودعا المستخدمين إلى تطبيق الإصلاحات فوراً، مع مراجعة موردي أنظمة التشغيل وخدمات الدعم بشأن الحزم الأمنية المتاحة، خصوصاً عندما تتضمن إصلاحات منقولة إلى إصدارات أقدم.

وفي بيان مشترك، دعت جهات أوروبية مختصة، بينها وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني «ENISA»، المؤسسات إلى حصر التطبيقات المعتمدة على PHP والتنسيق مع مقدمي الاستضافة والخدمات لتثبيت التحديثات. وأوصت بإعطاء الأولوية للأنظمة المتاحة عبر الإنترنت، والنظر في عزل التطبيقات المعرضة للخطر عندما يتعذر إصلاحها فوراً، إلى حين تطبيق المعالجة والتحقق منها.

مستجد تقني يستدعي متابعة التنبيهات

وفي تحديث نشره يوم الجمعة 23 أكتوبر، أشار مشروع PHP إلى مسار إضافي محتمل لتنفيذ شيفرة عن بُعد، يحمل المرجع «CVE-2026-115560»، ويقتصر على اجتماع إعدادات وسلوك برمجي غير معتادين. وأوضح أنه سيعالجه ضمن دورة التحديث العادية، مع نشر إرشاد احترازي خاص بالميزة المرتبطة به. ويختلف نطاق هذا المستجد وشروطه عن الثغرتين الأصليتين.

وتبرز هذه التطورات حاجة المؤسسات إلى معرفة المكونات البرمجية التي تعتمد عليها خدماتها، ومتابعة تنبيهات مورديها، وتقليص المدة بين صدور الإصلاح وتطبيقه. وبالنسبة إلى الجهات المشغلة للخدمات العمومية والمالية، تكتسب المعالجة التقنية والتواصل الواضح مع المستخدمين أهمية متوازية، لحماية البيانات وتفسير أي توقف احترازي دون تهويل أو طمأنة غير مستندة إلى تحقق.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا