حين تتحول الحملة الانتخابية إلى موسم للعروض
المغربية أنفو –
يبدو أن بعض الحملات الانتخابية في مراكش قررت هذه المرة الابتعاد عن الخطابات الطويلة والوعود الكبيرة، والتوجه مباشرة إلى منطق آخر عنوانه: الخدمة مقابل المال.
وبحسب ما تداوله شهود على واقعة شهدتها إحدى الحملات الانتخابية لأحد الأحزاب السياسية، اندلع خلاف حول مبلغ مالي يُقال إنه في حدود 10 آلاف درهم، قيل إنه مخصص مقابل العمل في الحملة الانتخابية، قبل أن يتراجع وكيل اللائحة عن وعده، ما أدى إلى تصعيد في الخلاف، بعدما قيل إن المبلغ سيُقسم بين أربعة أشخاص.
وهنا يطرح المشهد أكثر من سؤال: هل نحن أمام حملة انتخابية تُفترض فيها المنافسة على أساس البرامج والأفكار، أم أمام سوق موسمية تتنافس فيها العروض والعمولات؟
المفارقة أن السياسي يسعى إلى إقناع المواطن ببرنامجه الانتخابي، بينما يبدو أن بعض أطراف الحملة منشغلون بإقناع بعضهم البعض بجدول الأجور وتقسيم المبالغ.
وبين هذا وذاك، يبقى المواطن واقفاً في الصف، يتابع المشهد ويقول في نفسه:
على الأقل عرفنا ثمن الحملة… أما ثمن الوعود، فسنكتشفه بعد الانتخابات.
وهكذا تتحول السياسة، في بعض لحظاتها، من نقاش حول البرامج والأفكار إلى سؤال أكثر مباشرة: “شحال غادي تاخذ؟”. وكأن صناديق الاقتراع ليست وحدها التي تحتاج إلى المراقبة، بل حتى دفتر الحسابات.




