عاجل
أقلام حرة

البحر… المسابح… المهرجانات… وابن أحمد في خبر كان

محمد خـــــابة | | قراءة 1 د | 79 مشاهدة

البحر… المسابح… المهرجانات… وابن أحمد في خبر كان!

محمد فتاح

بين مدن تستقبل آلاف الزوار، وتفتح شواطئها ومسابحها، وتعيش على إيقاع المهرجانات والأنشطة الصيفية، تقف مدينة ابن أحمد على الهامش، وكأن الصيف لا يعنيها، وكأن أبناءها لا حق لهم في الترفيه والاستمتاع بعطلتهم.

كل سنة يتكرر المشهد نفسه؛ العائلات تضطر إلى شد الرحال نحو مدن أخرى بحثاً عن نسمة بحر، أو مسبح، أو فضاء ترفيهي، أو حتى نشاط ثقافي يكسر روتين الأيام. أما في مدينة التوت ابن احمد، فلا جديد سوى الصمت… وصيف يمر ثقيلاً على الجميع.

ابن أحمد ليست مدينة فقيرة في طاقاتها، لكنها فقيرة في الاهتمام. شبابها يملك الموهبة، وجمعياتها تبذل ما تستطيع، لكن ذلك لا يكفي في غياب رؤية حقيقية تجعل من المدينة وجهة للحياة، لا محطة للانتظار.

لسنا ضد المهرجانات في المدن الأخرى، ولا نحسد أحداً على ما حققه، لكن من حقنا أن نتساءل : أين نصيب ابن أحمد من التنمية الثقافية والترفيهية؟ وأين المشاريع التي تمنح الأطفال والشباب والعائلات حقهم في الاستمتاع بصيف يليق بهم؟

لقد ملّ سكان المدينة من الوعود والشعارات. ما يحتاجونه اليوم هو أفعال، ومرافق، وفضاءات، وبرامج تعيد الحياة إلى مدينة تستحق أكثر مما تعيشه اليوم.

فهل يأتي يوم يصبح فيه الحديث عن صيف ابن أحمد حديثاً عن الحركة والحياة، لا عن الغياب والتهميش؟ أم أننا سنظل، مع كل صيف، نردد الجملة نفسها: البحر… المسابح… المهرجانات… وابن أحمد في خبر كان.

بقلم

محمد خـــــابة

أضف تعليقا