عاجل
أقلام حرة

الرأي ومهنة الخبر… بين حرية التعبير وأخلاقيات الصحافة

محمد خـــــابة | | قراءة 2 د | 14 مشاهدة

الرأي ومهنة الخبر… بين حرية التعبير وأخلاقيات الصحافة

تحرير: زهير بلعاليا

حرية الرأي والتعبير حق دستوري تكفله أسمى وثيقة قانونية في البلاد، وهو الدستور، الذي يضمن لكل مواطن حق التعبير عن آرائه عبر مختلف الوسائط، وتُعد الصحافة إحدى أهم بوابات ممارسة هذا الحق.

غير أن الخلط بين الرأي الشخصي والعمل الصحفي المهني يفتح الباب أمام سوء الفهم، بل وقد يتحول إلى وسيلة للمساس بحرية التعبير أو تقييدها.

إن مهنة الصحافة لا تحتاج إلى وصاية أو “مربٍّ”، فهي مهنة تؤطرها قوانين واضحة، وأخلاقيات راسخة، ومواثيق مهنية وحقوقية تحدد كيفية إنتاج الخبر ونشره.

فمن حق كل مواطن أن يناقش قضايا المجتمع والشأن العام، وأن يعبر عن وجهة نظره في مختلف القضايا السياسية والاجتماعية، ما دام ذلك يتم في إطار احترام القانون، بعيدًا عن السب أو القذف أو التشهير أو المساس بكرامة الآخرين. وهذا هو جوهر المواطنة الواعية والمتنورة.

أما الصحفي، فمسؤوليته تختلف، لأنه مطالب قبل نشر أي مادة إعلامية بالتحري، والتثبت من المصادر، واحترام قواعد الحياد والتوازن، وتقديم المعلومة الدقيقة، والإسهام في التنوير، وممارسة النقد البناء وفق الضوابط القانونية والأخلاقية والمهنية. فكلما كانت المصادر موثوقة، ازدادت مصداقية الخبر، وتعززت ثقة الجمهور في العمل الإعلامي.

ويبقى من حق الصحفي، كأي مواطن، أن يعبر عن رأيه الشخصي، شريطة أن يميز بوضوح بين الرأي والخبر، وألا يقدم موقفه الشخصي على أنه حقيقة أو معلومة صحفية. فالفصل بين الرأي والخبر ليس ترفًا مهنيًا، بل هو أحد أهم أسس الصحافة الجادة وحماية لحرية التعبير في آن واحد.

بقلم

محمد خـــــابة

أضف تعليقا