عاجل
المغربية الرياضية

قلوب المغاربة تخفق من جديد.. المنتخب الوطني أمام محطة مفصلية في مونديال 2026

عبد الحق منار | | قراءة 4 د | 6 مشاهدة

عبدالله خباز –

تتجه أنظار ملايين المغاربة داخل الوطن و خارجه، مساء غد الأربعاء 24 يونيو 2026، نحو مدينة أتلانتا الأمريكية التي ستحتضن المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي و نظيره الهايتي، برسم الجولة الثالثة و الأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في مباراة تتجاوز في أهميتها مجرد البحث عن ثلاث نقاط، لتتحول إلى محطة حاسمة في رسم ملامح طموحات “أسود الأطلس” في هذا المونديال التاريخي.

و يدخل المنتخب المغربي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية قوية في المجموعة الثالثة، حيث نجح في فرض التعادل على المنتخب البرازيلي أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، قبل أن يحقق فوزا ثمينا على اسكتلندا، واضعا نفسه في موقع مريح قبل الجولة الختامية. و يملك المغرب أربع نقاط، ما يجعله من بين أبرز المنافسين على صدارة المجموعة إلى جانب البرازيل، بينما ودع المنتخب الهايتي المنافسة حسابيا بعد هزيمتين متتاليتين.

و رغم الفارق في الوضعية بين المنتخبين، فإن الجماهير المغربية تدرك أن مباريات كأس العالم لا تعترف بالحسابات المسبقة، و أن كل مواجهة تفرض احترام المنافس و التركيز الكامل حتى صافرة النهاية. لذلك، يطالب الشارع الرياضي الوطني اللاعبين بالتعامل مع اللقاء بالجدية نفسها التي ظهروا بها أمام البرازيل و اسكتلندا، خاصة و أن نتيجة المباراة قد تلعب دورا مهما في تحديد ترتيب المجموعة و المسار المقبل في الأدوار الإقصائية.

و تحمل هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة للأنصار المغاربة الذين أصبحوا يطمحون إلى ما هو أبعد من مجرد التأهل إلى الدور الموالي. فمنذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، إرتفع سقف التطلعات بشكل غير مسبوق، و أصبحت الجماهير تؤمن بقدرة أسود الأطلس على منافسة كبار المنتخبات العالمية و الذهاب بعيدا في المنافسة. و لم يعد الحديث يقتصر على المشاركة المشرفة، بل أصبح يدور حول صناعة إنجاز جديد يرسخ مكانة المغرب ضمن نخبة كرة القدم العالمية.

و في مختلف المدن المغربية، كما في العواصم الأوروبية و الأمريكية و الخليجية التي تضم جاليات مغربية كبيرة، بدأت أجواء التعبئة و التشجيع مبكرا. المقاهي و الساحات العمومية و مواقع التواصل الإجتماعي تعيش على وقع ترقب كبير للمباراة، فيما تتواصل رسائل الدعم و التحفيز للاعبين و الجهاز التقني من مختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس حجم الإرتباط العاطفي بين المغاربة و منتخبهم الوطني.

و ينتظر أن يعتمد المنتخب المغربي على قوته الجماعية و انضباطه التكتيكي اللذين ميزا أداءه في المباراتين السابقتين، إلى جانب الروح القتالية التي أصبحت من أبرز سمات هذا الجيل من اللاعبين. كما يراهن المناصرون على استمرار التألق الفردي لعدد من النجوم الذين قدموا مستويات لافتة خلال البطولة، و أسهموا في الحفاظ على صورة المنتخب كواحد من أكثر المنتخبات تنظيما و ثباتا في الأداء.

أما المنتخب الهايتي، فرغم خروجه من حسابات التأهل، فإنه سيدخل المباراة دون ضغوط كبيرة، و هو ما قد يجعله خصما صعبا يسعى إلى إنهاء مشاركته بصورة مشرفة و تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز منتخبات المجموعة. و هو معطى يدركه جيدا الطاقم التقني المغربي الذي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة احترام المنافس و عدم السقوط في فخ الثقة الزائدة.

و تكتسي المباراة أيضا طابعا تاريخيا، إذ تعد أول مواجهة رسمية بين المنتخبين المغربي و الهايتي، ما يمنحها بعدا إضافيا بالنسبة للطرفين. و بين أحلام الجماهير و طموحات اللاعبين، يقف المنتخب المغربي على أعتاب اختبار جديد قد يكون بوابة نحو مرحلة أكثر إشراقا في هذه النسخة من كأس العالم. و كل الآمال معلقة على أن ينجح أسود الأطلس في إسعاد جماهيرهم مرة أخرى، و تأكيد أن ما تحقق في السنوات الأخيرة لم يكن مجرد صدفة عابرة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل جعل من المغرب رقما صعبا في الساحة الدولية، و من قميصه الأحمر رمزا للطموح و الإصرار و الإيمان بإمكانية تحقيق المستحيل.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا