عاجل
المغربية السياسية

11 برلمانياً يقدمون استقالاتهم من مجلس النواب بعد تعيينهم في الحكومة.. ما الأسباب؟

lamarocaine | | قراءة 3 د | 72 مشاهدة

11 برلمانياً يقدمون استقالاتهم من مجلس النواب بعد تعيينهم في الحكومة.. ما الأسباب؟

متابعة المغربية انفو 

قدم 11 عضواً في الحكومة المغربية الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، استقالاتهم من عضوية مجلس النواب، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، عقب تعيينهم في مناصب حكومية، في خطوة تمهد لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بإعلان شغور مقاعدهم وتعويضهم وفقاً للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل.

وتضم اللائحة خمسة أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة، وهم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، وعز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.

كما تشمل أربعة أعضاء من حزب الاستقلال، هم نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية. وتضم اللائحة أيضاً عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورشيد حموني، الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي، عن حزب التقدم والاشتراكية.

ويأتي هذا الإجراء تطبيقاً لمبدأ التنافي بين العضوية في مجلس النواب وتولي المسؤولية الحكومية، إذ تنص المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب على عدم جواز الجمع بين الصفتين. كما تنص على أن المحكمة الدستورية تعلن شغور مقعد النائب الذي عُيّن عضواً في الحكومة، بناءً على طلب من رئيس مجلس النواب، داخل أجل شهر.

ولا يعني تقديم الاستقالة أن المقعد البرلماني يصبح شاغراً بصورة نهائية بمجرد إيداعها، إذ يتعين استكمال المسطرة القانونية المختصة، بما فيها صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن الشغور. وبعد ذلك، تُفعّل الإجراءات المنصوص عليها في القانون التنظيمي نفسه لتعويض النواب المعنيين، وفق القواعد المحددة لذلك، بما يضمن استمرارية التمثيل داخل المؤسسة التشريعية.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعلى الضوابط القانونية التي تؤطر انتقال المنتخبين من العمل البرلماني إلى تحمل المسؤولية الحكومية. فلكل مؤسسة اختصاصاتها وأدوارها، ويهدف مبدأ التنافي إلى تفادي الجمع بين الصفتين وضمان وضوح المسؤوليات داخل المؤسسات الدستورية.

ومن المنتظر أن تتيح المسطرة القانونية، بعد استكمال مراحلها، التحاق مرشحين آخرين بمجلس النواب وفق القواعد المنظمة لتعويض المقاعد الشاغرة، بما يحافظ على استمرارية التمثيل البرلماني للدوائر واللوائح الانتخابية المعنية.

وبين الاستقالة وإعلان الشغور والتعويض، تظل دقة الإجراءات واحترام الآجال القانونية عنصرين أساسيين لضمان السير المنتظم للمؤسسة التشريعية، وصيانة تمثيلية المواطنين وفق النتائج التي أفرزتها الانتخابات.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا