ظهير ملكي يفوّض اختصاصات الدفاع الوطني لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري
زهير بلعاليا –
قرار بالتفويض في تدبير شؤون الدفاع الوطني يسلّط الضوء على الإطار الدستوري والقانوني لاختصاصات المؤسسات
في خطوة تندرج ضمن تنظيم ممارسة الاختصاصات الحكومية، صدر بالجريدة الرسمية عدد 7554، بتاريخ 22 أكتوبر 2026، الظهير الشريف رقم 1.26.92 المتعلق بتفويض السلطة فيما يخص إدارة الدفاع الوطني، والذي يفوّض، وفق ما ورد في الخبر المنشور، اختصاصات محددة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية قانونية ومؤسساتية بالنظر إلى خصوصية قطاع الدفاع الوطني، وارتباطه بمقتضيات دستورية وتنظيمية تؤطر توزيع الاختصاصات بين المؤسسة الملكية ورئاسة الحكومة والقطاعات المعنية. ويظل تحديد نطاق التفويض وآثاره العملية رهينًا بالرجوع إلى النص الرسمي ومقتضياته التفصيلية، بعيدًا عن أي تأويل يتجاوز منطوقه.
ومن الناحية القانونية، يقتضي التفويض التمييز بين نقل ممارسة بعض الاختصاصات وفق شروط محددة، وبين تغيير صاحب الاختصاص الأصلي أو المساس بالاختصاصات التي يحددها الدستور صراحة. فالتفويض، من حيث المبدأ، آلية قانونية لتنظيم ممارسة السلطة، ولا يُفهم منه بالضرورة نقل المسؤولية الدستورية كاملة أو إحداث تغيير في البنية المؤسساتية للدولة.
كما أن قراءة هذا القرار تستوجب الوقوف على نطاق الصلاحيات المفوضة، وحدودها، وشروط ممارستها، ومدى ارتباطها بالتدبير الإداري أو بالقرارات ذات الطبيعة الاستراتيجية، وهي مسائل لا يمكن حسمها اعتمادًا على عنوان الخبر وحده.
ويظل النص المنشور بالجريدة الرسمية المرجع الأساسي لتحديد المضمون القانوني الدقيق لهذا الإجراء، بما يضمن تقديم المعلومة للرأي العام في إطار من الدقة والموضوعية، واحترام التمييز بين الخبر المؤكد والتحليل القانوني.
إن الأهمية المؤسساتية لأي تفويض ملكي تتحدد بمقتضياته الصريحة وآثاره القانونية، لا بمجرد عنوانه الإعلامي؛ وهو ما يجعل الاطلاع على النص الكامل ضرورة لفهم أبعاده وحدود تطبيقه.




