موازين 2026.. ارتباك تنظيمي وانتقادات تطارد تدبير الاعتمادات الإعلامية
المغربية انفو –
تنطلق مساء اليوم الجمعة 19 يونيو 2026 فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان موازين، غير أن الأجواء التي سبقت الافتتاح لم تكن في مستوى الانتظارات، بعدما خيمت حالة من الارتباك على عدد من الجوانب التنظيمية، سواء المرتبطة ببرمجة السهرات الفنية أو بطريقة تدبير العلاقة مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وخلفت عملية توزيع الاعتمادات الإعلامية موجة استياء واسعة وسط عدد من الصحفيين والمصورين المهنيين، الذين اعتبروا أن المعايير المعتمدة افتقدت إلى الوضوح والشفافية. فبينما وجد عدد من المهنيين أنفسهم خارج لائحة المستفيدين رغم استكمالهم لجميع الإجراءات المطلوبة، استفادت جهات أخرى من الاعتماد دون المرور عبر المساطر المعمول بها، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة الانتقاء.
وزاد من حدة الانتقادات منح الأفضلية لعدد من أصحاب الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً على منصة “إنستغرام”، إلى جانب توزيع بطاقات حضور السهرات على مؤثرين وصناع محتوى، في وقت حُرم فيه عدد من الصحفيين من أداء مهامهم المهنية داخل فضاءات المهرجان.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع يعكس خللاً في تدبير التواصل الإعلامي المصاحب للتظاهرة، خاصة أن الإعلام المهني يظل شريكاً أساسياً في نقل صورة المهرجان ومواكبة مختلف فقراته، وهو ما يستوجب اعتماد مقاربة أكثر إنصافاً واحتراماً لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المنابر.
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها الجهة المكلفة بالتواصل انتقادات من قبل مهنيي القطاع، إذ سبق أن أثيرت ملاحظات مماثلة خلال تظاهرات سابقة، تمحورت حول ضعف التنسيق وغياب التواصل الفعال، فضلاً عن الارتباك الذي يطبع تدبير ملفات الاعتماد والتعامل مع المؤسسات الإعلامية.
وبين طموح المنظمين إلى تقديم دورة ناجحة، وانتظارات الصحفيين في ضمان شروط مهنية عادلة، يبقى الرهان الحقيقي هو إعادة الاعتبار لدور الإعلام كشريك أساسي في إنجاح التظاهرات الثقافية والفنية الكبرى، بعيداً عن منطق الانتقائية والمحسوبية الذي يثير الجدل مع كل دورة جديدة.




