عاجل
المغربية الدولية

مؤشرات تهدئة حذرة بين إيران و الولايات المتحدة وسط استمرار التوتر الإقليمي مع إسرائيل

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 7 مشاهدة

عبدالله خباز –

تشهد الساعات الأخيرة من تطورات المشهد في الشرق الأوسط حالة من الحذر الشديد و الترقب، في ظل تداول تقارير إعلامية دولية تتحدث عن تحركات دبلوماسية غير معلنة بين إيران و الولايات المتحدة، تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، و ذلك بالتوازي مع استمرار التوتر بين إسرائيل و عدد من الأطراف الإقليمية.

و بحسب ما نقلته وكالات أنباء دولية، من بينها رويترز، فإن اتصالات غير مباشرة جرت عبر وسطاء إقليميين و دوليين بهدف البحث في إمكانية التوصل إلى صيغة تهدئة ميدانية تدريجية، تتضمن وقفا جزئيا أو مؤقتا للأعمال القتالية، مقابل فتح قنوات تفاوض أوسع حول عدد من الملفات الخلافية، و في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني و العقوبات الإقتصادية المفروضة على طهران.

و تشير المصادر ذاتها إلى أن أي تفاهم محتمل، في حال التوصل إليه، قد يقوم على مبدأ “خفض التصعيد مقابل الحوار”، دون أن يصل إلى مستوى اتفاق شامل و نهائي في المرحلة الحالية، ما يعكس تعقيد الملفات المطروحة و تشابكها مع مصالح أطراف إقليمية و دولية متعددة.

و في السياق نفسه، أفادت تقارير إعلامية غربية أن حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية الإستراتيجية، خاصة في منطقة الخليج و محيط مضيق هرمز، ما تزال تخضع لمراقبة دقيقة في ظل المخاوف من أي تصعيد مفاجئ قد يؤثر على أمن الطاقة العالمي، و هو ما يفسر التذبذب الذي شهدته أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة.

من جهتها، تتعامل إسرائيل مع هذه التطورات بحذر بالغ، حيث لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد وجود مسار تهدئة شامل يضم جميع الأطراف، في وقت لا تزال فيه بعض الجبهات الإقليمية المرتبطة بالصراع تشهد توترا متقطعا، ما يزيد من تعقيد المشهد العام و يجعل أي استنتاجات نهائية غير ممكنة في هذه المرحلة.

و يرى مراقبون أن التحركات الحالية تعكس اتجاها متزايدا نحو اعتماد الدبلوماسية كخيار لتخفيف حدة المواجهة، خصوصا من جانب الولايات المتحدة، التي تواجه ضغوطا متصاعدة مرتبطة بكلفة التصعيد العسكري و تأثيره على استقرار أسواق الطاقة و الأمن الإقليمي.

و رغم هذه المؤشرات، يؤكد محللون أن الوضع لا يزال بعيدا عن أي تسوية نهائية، و أن ما يتم تداوله حتى الآن لا يتجاوز كونه محاولات أولية لاحتواء الأزمة و منع انزلاقها نحو مواجهة أوسع، في ظل تعدد الفاعلين و تداخل ساحات الصراع في المنطقة.

و بين مسار التهدئة و مسار التصعيد، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحا على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد رسم توازنات القوة و النفوذ في الشرق الأوسط بشكل جديد.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا