كسوف 12 غشت يقترب من المغرب.. مشهد سماوي استثنائي و تحذير مهم لحماية العيون
عبدالله خباز –
يستعد المغرب، يوم الأربعاء 12 غشت 2026، لمتابعة ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، في حدث سيجعل القمر يحجب جزءا كبيرا من قرص الشمس في عدد من مناطق المملكة. و بينما يترقب كثيرون هذه الظاهرة النادرة، تبرز تحذيرات علمية مهمة من خطورة النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون وسائل حماية مخصصة.
و تؤكد المعطيات الفلكية أن الكسوف الذي سيشاهده المغاربة ليس كسوفا كليا؛ فالكسوف الكلي سيكون مرئيا في مناطق محددة من العالم، بينما ستشهد المملكة كسوفا جزئيا فقط. و تختلف نسبة احتجاب قرص الشمس و توقيت الظاهرة بحسب الموقع الجغرافي، غير أن أجزاء واسعة من المغرب ستكون أمام مشهد فلكي بارز مساء الأربعاء.
و في مدينة الدار البيضاء، على سبيل المثال، يرتقب أن يبدأ الكسوف حوالي الساعة 18:48، على أن يبلغ ذروته قرابة 19:43، عندما يكون نحو 87 في المائة من قرص الشمس محجوبا بالقمر، قبل أن تنتهي إمكانية رصده مع اقتراب غروب الشمس.
لكن جمال المشهد لا يعني أن مشاهدته بالعين المجردة آمنة. و توضح وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن النظر مباشرة إلى الشمس خلال الكسوف الجزئي دون حماية مخصصة يمكن أن يؤدي إلى أضرار خطيرة للعين، لأن جزءا من قرص الشمس يبقى ظاهرا و مصدرا لإشعاع قوي، حتى عندما يبدو أن الشمس أصبحت أقل سطوعا بشكل كبير.
و لهذا السبب، توصي ناسا باستخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف أو وسائل مشاهدة شمسية آمنة تستجيب للمعيار الدولي ISO 12312-2، مع التأكيد على أن النظارات الشمسية العادية، مهما بدت داكنة، لا توفر الحماية المطلوبة. كما تحذر من النظر إلى الشمس عبر الكاميرات أو المناظير أو التلسكوبات من دون مرشح شمسي مخصص و آمن مثبت على مقدمة الجهاز.
أما الأشخاص الذين لا يتوفرون على وسائل مشاهدة شمسية آمنة، فيمكنهم اللجوء إلى طرق المشاهدة غير المباشرة التي لا تتطلب النظر إلى الشمس مباشرة، و هي طرق توصي بها ناسا لمتابعة مراحل الكسوف الجزئي بأمان.
و بذلك، فإن الرسالة الأهم قبل ظاهرة 12 غشت واضحة: يمكن الإستمتاع بالكسوف، لكن لا ينبغي تحويل لحظات الفضول إلى مخاطرة بالعينين. فالكسوف الجزئي، رغم كونه مشهدا فلكيا استثنائيا، لا يجعل النظر المباشر إلى الشمس آمنا، و لذلك تبقى حماية العين شرطا أساسيا لكل من يرغب في متابعة الظاهرة.




