قمة فريتاون تُرسخ البُعد الإقليمي لأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب بانضمام رسمي لدول “سيدياو”
قمة فريتاون تُرسخ البُعد الإقليمي لأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب بانضمام رسمي لدول “سيدياو”
فؤاد خويا
شهدت العاصمة السيراليونية، فريتاون، اليوم الأحد، محطة تاريخية في مسار مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)، حيث تم التوقيع الرسمي على الاتفاق الحكومي الدولي المؤطر لتطوير هذا المشروع الاستراتيجي، وذلك على هامش قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).
يأتي هذا التوقيع ليُرسخ الزخم المتصاعد للمشروع، ويُوجّه دفعة قوية نحو تنفيذه عبر الانضمام الرسمي والكامل للدول الأعضاء في مجموعة “سيدياو”. ويجسد هذا الخطوة استمرارية الرؤية الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق محمدو بخاري، والتي يواصل الرئيس الحالي بولا أحمد تينوبو دعمها والالتزام بها، كأحد أضخم مشاريع التكامل الطاقي والتنموي في القارة السمراء.
أبرز مكتسبات الاتفاق الجديد:
1 إطار قانوني ومؤسساتي موحد: يؤسس الاتفاق لمرحلة مفصلية تضمن تنسيقاً وثيقاً بين كافة الدول المشاركة، مما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز.
2 تحول من الثنائية إلى الجماعية: يؤكد هذا الانخراط الشامل أن المشروع تجاوز طابعه الثنائي بين الرباط وأبوجا، ليصبح مبادرة إفريقية جامعة تعزز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
3 تأمين الطاقة وتحفيز الاستثمار: يفتح المشروع آفاقاً واعدة لدول غرب إفريقيا للولوج إلى مصادر طاقة موثوقة، ويدعم خلق فرص استثمارية ضخمة تكرس التعاون “جنوب-جنوب”
يمثل أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي اليوم أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية في العالم. ولا تقتصر أبعاده على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يحمل دلالات جيوسياسية عميقة تعزز الأمن الطاقي، وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي، وتوطد التكامل الإقليمي بين المملكة المغربية ودول غرب إفريقيا نحو مستقبل مستدام.




