عملية “مرحبا”.. فتيحة الطالبي: مبادرة ملكية تجسد العناية بمغاربة العالم وتكرس دورهم كشركاء في التنمية
عملية “مرحبا”.. فتيحة الطالبي: مبادرة ملكية تجسد العناية بمغاربة العالم وتكرس دورهم كشركاء في التنمية
أكدت، خلال برنامج “شباب في الواجهة”، أن العملية تحولت إلى ورش وطني متكامل يعزز ارتباط الجالية بالوطن، ويرسخ مكانتها كقوة اقتراحية وسفير للمغرب في مختلف أنحاء العالم.
في ظل العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للمغاربة المقيمين بالخارج، تواصل عملية “مرحبا” تأكيد مكانتها باعتبارها إحدى أكبر المبادرات الإنسانية واللوجستية التي تنظمها المملكة سنوياً لاستقبال أفراد الجالية المغربية خلال فترة العطلة الصيفية، في تجسيد عملي لسياسة القرب والاهتمام بالمواطن المغربي أينما وجد.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة فتيحة الطالبي، خلال استضافتها في برنامج “شباب في الواجهة” الذي تبثه القناة الأولى، أن عملية “مرحبا” لم تعد مجرد آلية موسمية لتنظيم عبور المسافرين، بل أضحت ورشاً وطنياً متكاملاً يعكس الرؤية الملكية الرامية إلى صيانة الروابط المتينة بين مغاربة العالم ووطنهم، وتوفير أفضل ظروف الاستقبال والمواكبة لهم.
وأوضحت الطالبي أن العملية تعكس البعد الإنساني للسياسات العمومية المغربية، من خلال التعبئة الشاملة لمختلف القطاعات والمؤسسات والسلطات المعنية، بما يضمن انسيابية العبور، وتقديم خدمات الاستقبال والإرشاد والمساعدة، في إطار يحفظ كرامة المواطن ويعزز شعوره بالانتماء إلى وطنه الأم.
وأضافت أن نجاح عملية “مرحبا” لا يُقاس فقط بالأرقام المرتبطة بعدد الوافدين أو الرحلات البحرية والجوية، وإنما أيضاً بما تكرسه من ثقة متبادلة بين الدولة ومغاربة العالم، باعتبارهم مكوناً أساسياً من مكونات الأمة المغربية وشريكاً فاعلاً في مختلف الأوراش التنموية.
وفي معرض حديثها عن الهوية الوطنية، شددت الطالبي على أهمية ترسيخ ارتباط الأجيال الجديدة من أبناء الجالية المغربية بوطنهم، عبر تطوير البرامج الثقافية والتربوية والمؤسساتية التي تعرف بتاريخ المغرب، وتبرز غناه الحضاري وتنوعه الثقافي، بما يسهم في نقل قيم المواطنة والانتماء عبر الأجيال.
كما أبرزت أن مغاربة العالم أصبحوا اليوم ركيزة أساسية للدبلوماسية الموازية، بفضل حضورهم المتميز في ميادين الاقتصاد والبحث العلمي والثقافة والسياسة وريادة الأعمال داخل بلدان الإقامة، وهو ما يجعلهم سفراء حقيقيين للمملكة، وقوة اقتراحية قادرة على الدفاع عن مصالحها وتعزيز إشعاعها على الساحة الدولية.
وأكدت أن الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تمثل رأسمالاً بشرياً واستراتيجياً ينبغي تثمينه والاستفادة من خبراته في مختلف المشاريع الوطنية، من خلال توسيع فضاءات المشاركة والانخراط في مسار التنمية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى إشراك مغاربة العالم في بناء مستقبل المملكة وتعزيز مساهمتهم في مختلف المجالات.
وفي ختام مداخلتها، اعتبرت الدكتورة فتيحة الطالبي أن عملية “مرحبا” أصبحت نموذجاً متقدماً في تدبير العلاقة بين الدولة وجاليتها بالخارج، لأنها لم تعد تقتصر على تنظيم عملية العبور، بل تحولت إلى تجسيد فعلي لسياسة عمومية قائمة على القرب والإنصات والاهتمام بالمواطن، بما يعزز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم، ويكرس صورة المغرب كدولة تضع مواطنيها، داخل الوطن وخارجه، في صلب أولوياتها.




