عاجل
المغربية السياسية

جبهة إنقاذ «سامير» تعيد التكرير إلى صدارة النقاش حول أسعار المحروقات

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 10 مشاهدة

رشيد بوريشة –

عاد ملف مصفاة «سامير» إلى الواجهة من جديد، بعدما دعت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إلى إعادة النظر في جدوى استئناف نشاط التكرير بالمحمدية، معتبرة أن ذلك قد يساهم في تعزيز الأمن الطاقي للمغرب والاحتفاظ بجزء من القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.

وأوضح الحسين اليماني، رئيس الجبهة والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن الفارق بين أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة يشهد في بعض الفترات اتساعاً كبيراً، مشيراً إلى أن هوامش التكرير في حالة الغازوال قد تقترب أحياناً من 5 دراهم للتر، وفق طريقة الاحتساب المعتمدة.

ويرى اليماني أن استئناف تشغيل «سامير» لن يلغي الحاجة إلى الاستيراد، إذ إن الاستهلاك المغربي من الغازوال يناهز 6 ملايين طن سنوياً، مقابل قدرة تقديرية للمصفاة في حدود 3.2 ملايين طن. لكنه يعتبر أن عودة التكرير ستتيح للمغرب الاستفادة من جزء من القيمة التي تذهب حالياً إلى الخارج.

وأكد المتحدث أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على الغازوال، لأن تكرير النفط ينتج أيضاً مشتقات أخرى، ما يستدعي، بحسبه، اعتماد رؤية متكاملة تراعي حجم الطلب الوطني على مختلف المنتجات النفطية.

كما شدد اليماني على أن تقييم جدوى التكرير لا ينبغي أن يرتبط بتقلبات الأسعار في فترة زمنية قصيرة، مذكراً بأن أسواق النفط شهدت خلال السنوات الماضية تحولات حادة وفترات ارتفعت فيها هوامش التكرير بشكل لافت.

وفي ما يتعلق بأسعار المحروقات، دعت الجبهة إلى تفكيك السعر النهائي للغازوال إلى مختلف مكوناته، من تكلفة الخام والضرائب وهوامش التكرير والتوزيع والتسويق، معتبرة أن تحديد وزن كل عنصر من شأنه أن يوضح بشكل أكبر أسباب ارتفاع الأسعار وموقع إعادة تشغيل «سامير» ضمن الخيارات الممكنة لتقوية الأمن الطاقي الوطني.

وتؤكد الجبهة، وفق المعطيات التي قدمتها، أن إعادة تشغيل المصفاة لا تمثل حلاً وحيداً لمعضلة أسعار المحروقات، لكنها تعتبرها خياراً استراتيجياً يمكن أن يمنح المغرب قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الأسواق الدولية وتقليص تبعيته للمنتجات النفطية المكررة المستوردة.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا