حزب التقدم والاشتراكية يواصل مشاوراته السياسية ويؤكد أن موقفه من الحكومة لم يُحسم بعد
يونس علالي –
في إطار مواكبته للدينامية السياسية الوطنية، أجرى وفد عن قيادة حزب التقدم والاشتراكية، برئاسة الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، مساء الأربعاء، مشاورات سياسية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلّفة بتشكيل الحكومة، بحضور عدد من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة.
وضم وفد حزب التقدم والاشتراكية كلاً من رشيد حموني، عضو المكتب السياسي، وفاطمة الزهراء برصات، وعبد الرحيم بنصر، ونزهة الصقلي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التوجهات العامة للمرحلة السياسية المقبلة، وأبرز أولويات البرنامج الحكومي المرتقب، إلى جانب عدد من القضايا الاجتماعية والسياسية التي يعتبرها الحزب من صميم انشغالات المواطنات والمواطنين.
وخلال اللقاء، عبّر محمد نبيل بنعبد الله عن تقدير حزبه للرمزية التي يحملها تعيين امرأة على رأس الحكومة بالمغرب، معتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تشكل محطة مهمة في مسار تعزيز المساواة بين النساء والرجال في مختلف المجالات.
كما تناولت المشاورات عدداً من القضايا التي يوليها حزب التقدم والاشتراكية أهمية خاصة، من بينها تعزيز الفضاء الديمقراطي وترسيخ الحقوق والحريات، والدفع نحو انفراج سياسي، وتخليق الحياة العامة، فضلاً عن إعطاء الأولوية للأوضاع الاجتماعية ومعالجة أسباب حالة الغضب والعزوف الانتخابي المرتبطة، وفق طرح الحزب، بتراكمات سابقة تستوجب استخلاص الدروس وتقديم حلول عملية وملموسة.
وفي السياق ذاته، أطلع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على طبيعة النقاش الداخلي الجاري داخل الحزب، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، مؤكداً أن الحزب يتعامل مع هذه المرحلة وفق قواعده الديمقراطية الداخلية.
وأوضح الحزب أن موقفه النهائي بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن القرار سيظل مرتبطاً بمخرجات النقاش الداخلي، وكذلك بمعرفة طبيعة الهندسة الحكومية والتحالفات التي ستتشكل على أساسها الحكومة المقبلة.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية أنه سيواصل مشاوراته واتصالاته السياسية خلال المرحلة المقبلة، بهدف بلورة موقف متكامل ومسؤول بشأن موقعه السياسي، بما ينسجم مع القضايا التي يطرحها الحزب ويعتبرها ذات صلة بالمصلحة العامة وانتظارات المواطنات والمواطنين.




