عاجل
جمعيات وثقافة وفن

وجدة تفتح أبوابها للأدب و الفكر.. معرض “آداب مغاربية” يراهن على الكتاب لبناء عالم مشترك

lamarocaine | | قراءة 3 د | 21 مشاهدة

وجدة تفتح أبوابها للأدب و الفكر.. معرض “آداب مغاربية” يراهن على الكتاب لبناء عالم مشترك

عبدالله خباز

تستعد مدينة وجدة لاستقبال الدورة السادسة لمعرض الكتاب “آداب مغاربية”، خلال الفترة الممتدة من 27 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، بساحة الملعب الشرفي، في تظاهرة ثقافية تراهن على جعل الكتاب جسرا للتواصل بين الشعوب، و فضاء للحوار حول قضايا الإبداع و الفكر و التحولات التي يشهدها العالم. و تنعقد هذه الدورة تحت شعار “لنبدع عالما مشتركا”، في رسالة تعكس أهمية الثقافة في تعزيز التفاهم الإنساني و الإنفتاح على مختلف التجارب الأدبية و الفكرية.

و يأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى فضاءات ثقافية تتيح تبادل الأفكار و مناقشة القضايا المشتركة بعيدا عن الإنغلاق و الإختلافات التي تباعد بين المجتمعات. و من هذا المنطلق، يسعى المعرض إلى استثمار قوة الأدب و الفكر في ترسيخ قيم التعايش و التسامح، و إبراز دور الكتاب في بناء جسور الحوار بين الثقافات، بما يجعل من الموعد المرتقب أكثر من مجرد فضاء لعرض الإصدارات، و يفتح أمام المشاركين و الجمهور مجالا للتفاعل الفكري و الإنساني.

و تتميز البرمجة الثقافية لهذه الدورة بتنوع محاورها، إذ تشمل موائد مستديرة و لقاءات فكرية و أدبية بمشاركة كتاب و مفكرين و خبراء من المغرب و إفريقيا و أوروبا و أمريكا و بلدان عربية أخرى. و ستتناول النقاشات قضايا الإبداع الأدبي و الفني، وةأسئلة الفكر المعاصر، إلى جانب موضوع الترجمة و حضور الأدب المغاربي في الساحة الدولية، بما يتيح فتح نقاش حول سبل إيصال الإنتاج الأدبي إلى قراء جدد و توسيع آفاق انتشاره خارج الحدود اللغوية و الجغرافية.

و في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، يخصص المعرض حيزا للنقاش حول تأثير الذكاء الإصطناعي في صناعة الكتاب و الإبداع الفكري و الأدبي، و ما يطرحه من فرص و تحديات أمام الكتاب و الناشرين و المبدعين. و يكتسي هذا الموضوع أهمية متزايدة في وقت تتغير فيه طرق إنتاج المعرفة و تداولها، الأمر الذي يطرح أسئلة بشأن مستقبل الكتاب الورقي و الرقمي، و حدود الإستفادة من التقنيات الحديثة، و ضرورة الحفاظ على القيمة الإبداعية و الفكرية للعمل الأدبي في عصر التكنولوجيا.

و لن تقتصر أنشطة “آداب مغاربية” على فضاء المعرض بساحة الملعب الشرفي، بل ستمتد إلى مؤسسات جامعية و تعليمية و سجنية، من خلال لقاءات و محاضرات و أنشطة ثقافية تستهدف توسيع دائرة الإستفادة من المعرفة. كما يتضمن البرنامج أمسيات شعرية و لقاءات فنية و معرضا تشكيليا لفناني جهة الشرق، إلى جانب فضاءات مخصصة للأطفال و الشباب، و مقهى أدبي لتقديم الكتب و توقيعها، في محاولة لربط الجمهور مباشرة بالكتاب و مؤلفيه، و جعل القراءة جزءا من الحياة الثقافية اليومية.

و يقـام المعرض على مساحة تناهز خمسة آلاف متر مربع، تضم أروقة لدور النشر و المؤسسات العمومية، و فضاءات للندوات و الأنشطة الموازية، في إطار تنظيم يروم الإستجابة للإقبال المتزايد على هذه التظاهرة. و تشرف على تنظيم الدورة وكالة تنمية جهة الشرق، بشراكة مع وزارة الشباب و الثقافة و التواصل، و ولاية جهة الشرق و مجلسها، و جماعة وجدة، و جامعة محمد الأول، و الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين، و المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي. و بين الكتاب و الفكر و الفنون، تراهن وجدة على ترسيخ مكانتها كفضاء للحوار الثقافي، و على جعل هذه الدورة مناسبة لتجديد الصلة بالقراءة و الإبداع، و التأكيد على أن بناء عالم مشترك يبدأ من المعرفة و الإنصات المتبادل و الإنفتاح على الآخر.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا