عاجل
المغربية الدولية

المغرب يقود انطلاقة الاتحاد العربي للطاقة والمعادن من الدار البيضاء لتعزيز التكامل الإقليمي

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 40 مشاهدة

يونس علالي –

احتضنت مدينة سلا، يوم الخميس، أشغال الجمعية العمومية التأسيسية للاتحاد العربي للطاقة والمعادن، في خطوة تؤسس لإطلاق منظمة عربية جديدة تُعنى بتعزيز التعاون والتكامل في قطاعي الطاقة والتعدين، اللذين يكتسيان أهمية استراتيجية في ظل التحولات الاقتصادية والطاقية التي يشهدها العالم.

وشهد الاجتماع، الذي جمع مسؤولين وصناع قرار وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص من عدد من الدول العربية، انتخاب المملكة المغربية بالإجماع لرئاسة الاتحاد، مع اعتماد مدينة الدار البيضاء مقراً دائماً لهذه المنظمة العربية الجديدة.

وأكد رئيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن، صلاح الدين البدري، أن تأسيس الاتحاد جاء ثمرة سلسلة من المشاورات واللقاءات التي أفضت إلى توافق عربي على اختيار المغرب لاحتضان هذه المؤسسة، بالنظر إلى موقعه ودوره المتنامي في مجالات الطاقة والمعادن. وأضاف أن التحديات التي تواجه المنطقة، إلى جانب التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية، تفرض تعزيز التنسيق العربي وتوحيد الرؤى لمواجهة المتغيرات الدولية.

من جهته، وصف العضو المؤسس بمجلس إدارة الاتحاد، إسماعيل الجنابي، الإعلان الرسمي عن تأسيس الاتحاد بأنه محطة مفصلية في مسار العمل العربي المشترك، معتبراً أن المبادرة تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى توحيد الجهود العربية لمواكبة التحولات العالمية في قطاعي الطاقة والتعدين.

وأوضح أن الاتحاد يراهن على دمج التكنولوجيات الحديثة، وتعزيز البحث العلمي، ودعم مشاريع الطاقات النظيفة، والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ومتطلبات الانتقال الطاقي.

ويأتي تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن في سياق عالمي تتزايد فيه أهمية الموارد الطاقية والمعدنية باعتبارها ركيزة للأمن الاقتصادي والسيادة الصناعية، حيث يسعى الاتحاد إلى ترسيخ مكانته كمنصة عربية مرجعية لتطوير التعاون الإقليمي، وتحويل الإمكانات الطبيعية للدول العربية إلى مشاريع استثمارية وشراكات استراتيجية ذات قيمة مضافة.

كما يضع الاتحاد ضمن أولوياته تعزيز التكامل العربي عبر بناء شبكة تعاون تجمع الحكومات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاعين، وتشجيع الاستثمارات العربية والدولية، والمساهمة في تعزيز الأمن الطاقي العربي، إلى جانب دعم مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

وسيركز الاتحاد أيضاً على تطوير قطاع التعدين وفق أفضل الممارسات الدولية، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية العربية، بما يسهم في رفع تنافسية الدول العربية على الساحة الدولية.

ومن المرتقب أن يعتمد الاتحاد هيكلة تنظيمية تشمل مجلساً أعلى، ومجلس إدارة، وأمانة عامة، ومجلساً استشارياً دولياً، إضافة إلى لجان متخصصة تعنى بقطاعات النفط والغاز والمعادن والطاقة المتجددة والاستثمار والابتكار وريادة الأعمال والعلاقات الدولية.

ويمثل إطلاق الاتحاد العربي للطاقة والمعادن خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، واستثمار الموارد الطبيعية بشكل أكثر فاعلية، بما يدعم التنمية المستدامة ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على المستوى العالمي.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا