الكورنيش فضاء عائلي مفتوح للكبار والصغار… والتسابق بـ”الترونتينيت” يهدد السلامة العامة
الكورنيش فضاء عائلي مفتوح للكبار والصغار… والتسابق بـ”الترونتينيت” يهدد السلامة العامة
يُعد كورنيش المحمدية أحد أبرز الفضاءات العمومية التي تستقطب يوميًا المئات من الأسر والزوّار والسياح، باعتباره متنفسًا طبيعيًا يجمع بين البحر والمساحات المفتوحة، ويوفر أجواء مناسبة للتنزه والاستجمام وممارسة الأنشطة الترفيهية في بيئة عائلية آمنة.
غير أن هذا الفضاء بدأ في الآونة الأخيرة يشهد انتشارًا لافتًا للدراجات الكهربائية المعروفة بـ”الترونتينيت”، حيث لم يعد استعمالها مقتصرًا على مالكيها، بل ظهرت أيضًا أنشطة لكرائها للزوار، في مشهد أصبح يتكرر بشكل يومي على طول الكورنيش.
ورغم أن هذه الوسيلة تُعد من وسائل التنقل الحديثة، فإن استعمالها داخل فضاء مخصص للمشاة والعائلات، وبسرعات مرتفعة، أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي، خاصة في ظل غياب احترام قواعد السلامة. فالأطفال، باعتبارهم الفئة الأكثر ارتيادًا للكورنيش، يظلون الأكثر عرضة لخطر الاصطدام، إلى جانب كبار السن وباقي المتنزهين.
وقد تكررت خلال الفترة الأخيرة حوادث الاصطدام والسقوط، بعضها خلف إصابات متفاوتة الخطورة، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول استمرار هذه الظاهرة دون تنظيم أو مراقبة فعالة، خصوصًا مع تزايد عدد مستعملي هذه الدراجات وممتهني كرائها.
إن الحفاظ على جمالية كورنيش المحمدية ورونقه لا يقتصر على العناية بالمرافق والبنية التحتية فقط، بل يشمل أيضًا ضمان سلامة مرتاديه وتوفير شروط الطمأنينة للأسر التي تقصده يوميًا. لذلك، أصبح من الضروري أن تتحرك السلطات المحلية بحزم، من خلال تكثيف المراقبة، ومنع التسابق والاستعمال المتهور للدراجات الكهربائية داخل فضاءات المشاة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، وتنظيم أنشطة كراء هذه الوسائل بما يحترم القانون ويحافظ على الأمن العام.
فالكورنيش ليس حلبة سباق، بل فضاء عائلي مفتوح للكبار والصغار، يستحق أن يبقى عنوانًا للراحة والاستجمام، وواجهة سياحية مشرقة تعكس صورة مدينة المحمدية، بعيدًا عن كل الممارسات التي تهدد سلامة المواطنين والزوار وتفقد هذا الفضاء جاذبيته ومكانته كأحد أهم المتنفسات بالمدينة.
ثقتنا كبيرة في السيد عامل عمالة المحمدية من أجل التدخل.




