القوات المسلحة الملكية بالكونغو الديمقراطية.. حضور نسائي فاعل يعزز أجندة المرأة والسلام والأمن
يونس علالي –
جددت تجريدة القوات المسلحة الملكية المشاركة ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO)، التزامها بأجندة المرأة والسلام والأمن (WPS)، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى الأولى لتأسيس التحالف العسكري للنوع الاجتماعي (Military Gender Alliance)، الذي يضم نقاط الاتصال المعنية بالنوع الاجتماعي التابعة للوحدات العسكرية المنتشرة ضمن عمليات حفظ السلام.
وتبرز هذه المناسبة الدور المتنامي الذي تضطلع به النساء داخل بعثات حفظ السلام، ليس فقط باعتبارهن جزءاً من مكونات التجريدات العسكرية، وإنما أيضاً باعتبارهن عنصراً فاعلاً في تنفيذ المهام العملياتية والمساهمة في إنجاح الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.
في هذا السياق، يسلط شريط مصور الضوء على المشاركة الفاعلة للعنصر النسوي ضمن مختلف الأنشطة العملياتية للتجريدة المغربية، ويبرز حجم الأدوار والمهام التي تنهض بها النساء إلى جانب زملائهن من أفراد القوات المسلحة الملكية، في إطار تنفيذ المهام الموكولة إلى التجريدة ضمن بعثة الأمم المتحدة.
وتعكس هذه المشاركة الحضور المتزايد للمرأة في المجال العسكري وعمليات حفظ السلام، حيث أصبحت الكفاءات النسائية تضطلع بمهام متعددة، بما يعزز فعالية العمل الميداني ويكرس مقاربة أكثر شمولاً في التعامل مع التحديات المرتبطة بحفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الاستقرار.
ومن خلال شهادتها، تؤكد المقدم حكيمة الضهري، ضابطة تشغل منصب نقطة الاتصال المعنية بالنوع الاجتماعي بالتجريدة المغربية، أهمية الإسهام الذي تقدمه النساء في مختلف الأنشطة العملياتية، مشيرة إلى أن العنصر النسوي يضطلع بأدوار فعلية في دعم جهود التجريدة وتنفيذ المهام المنوطة بها.
يأتي هذا الحضور النسائي في انسجام مع الأهداف التي تقوم عليها أجندة المرأة والسلام والأمن، التي تسعى إلى تعزيز مشاركة النساء في عمليات الوقاية من النزاعات وحفظ السلام وبناء الأمن، مع الاعتراف بأهمية مساهمتهن في معالجة الأزمات وتعزيز الاستقرار داخل المجتمعات المتضررة من النزاعات.
ويؤكد انخراط التجريدة المغربية في هذه الدينامية أن مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام لم تعد حضوراً رمزياً، بل أصبحت جزءاً من العمل العملياتي والميداني، بما يعكس تطور أدوار المرأة داخل المؤسسات العسكرية وقدرتها على تحمل المسؤوليات والمساهمة في تنفيذ المهام الدولية الموكولة إلى القوات المسلحة الملكية.
وبذلك، تواصل العناصر النسوية ضمن التجريدة المغربية حضورها الفاعل في مهمة الأمم المتحدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مقدمة نموذجاً لمشاركة المرأة في خدمة السلام، ومؤكدة أن الكفاءة والالتزام والمسؤولية تظل أساساً للاضطلاع بالمهام العسكرية والإنسانية في مختلف ميادين حفظ السلام.




