عاجل
المغربية الدولية

مشروع صيني بمليارات الدراهم يضع فاس و الصخيرات على خريطة صناعة النسيج العالمية

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 45 مشاهدة

عبدالله خباز –

تتجه مجموعة Shengtai الصينية إلى تعزيز حضورها الصناعي بالمغرب عبر مشروع طموح يحمل اسم “Shengtai Morocco Green Textile Industrial Park”، بعدما حصل على شهادة الإستثمار بالخارج و إشعار التسجيل لدى السلطات الصينية، باستثمار مرتقب تصل قيمته إلى نحو 2.29 مليار درهم، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المملكة كوجهة للإستثمارات الصناعية.

و يأتي المشروع في إطار اتفاق استثماري أبرمته المجموعة مع المغرب في مارس 2025، و يرتقب أن يتوزع بين وحدتين صناعيتين بكل من الصخيرات و فاس، على مساحة إجمالية تقارب 34 هكتارا. و من المنتظر أن يتم إنجازه تدريجيا على مدى خمس سنوات، مع إنشاء منشآت إنتاجية متكاملة تشمل مختلف مراحل صناعة النسيج.

و يراهن المشروع على إنتاج سنوي كبير يشمل نحو 100 ألف مغزل من الخيوط القطنية عالية الجودة، و 10800 طن من الأقمشة المصبوغة و المجهزة، و 15 مليون متر من الأقمشة المنسوجة، فضلا عن 22 مليون قطعة من الملابس، بما يجعله مشروعا يمتد من الغزل و النسيج إلى الصباغة و التجهيز ثم تصنيع الملابس الجاهزة.

و على مستوى سوق الشغل، يحمل المشروع وعودا لافتة، إذ يرتقب أن يوفر 7000 منصب شغل مباشر و 1500 منصب غير مباشر، أي ما مجموعه 8,500 فرصة عمل، و هو رقم من شأنه أن يمنح دفعة جديدة للقطاع الصناعي، خصوصا في ظل الحاجة إلى توسيع فرص التشغيل و ربط الإستثمارات بالإنتاج و التصدير.

و يكتسي المشروع أهمية إضافية بالنظر إلى تقاطعه مع مشروع صيني آخر هو Sunrise، الذي سبق أن حصل على اتفاق استثماري بقيمة تناهز 2.3 مليار درهم لإنشاء وحدتين صناعيتين في فاس و الصخيرات، مع توقعات بإحداث العدد نفسه تقريبا من فرص الشغل. و يكشف تزامن المشروعين عن تنامي الإهتمام الصيني بسلسلة النسيج المغربية، من المواد الأولية إلى الملابس الجاهزة.

و بالنسبة للمغرب، لا تقتصر أهمية هذه الإستثمارات على حجم التمويلات أو عدد الوظائف المرتقبة، بل تمتد إلى تطوير منظومة صناعية متكاملة قادرة على دعم التوريد المحلي، و تقليص كلفة و آجال الخدمات اللوجستية، و تعزيز تنافسية الإنتاج المغربي في الأسواق الخارجية. و إذا دخلت هذه المشاريع مرحلة التنفيذ وفق البرمجة المعلنة، فإن قطاع النسيج قد يكون أمام تحول صناعي مهم يرفع قدرته على الإنتاج و التصدير و يوسع قاعدة التشغيل.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا