عاجل
المغربية الدولية

التوتر الأمريكي الإيراني يعود إلى الواجهة.. تحركات عسكرية و ترقب دولي لمستقبل الأزمة

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 4 مشاهدة

عبدالله خباز –

عادت الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران إلى واجهة الأحداث الدولية خلال الساعات الأخيرة، في ظل تطورات ميدانية و سياسية جديدة أعادت المخاوف من إتساع دائرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.
و شهدت الأيام الأخيرة تبادلا للتصريحات و الإجراءات بين الجانبين، حيث أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية إستهدفت مواقع قالت إنها مرتبطة بقدرات عسكرية إيرانية، مؤكدة أن هذه التحركات تأتي في إطار حماية مصالحها و قواتها في المنطقة. و في المقابل، أكدت السلطات الإيرانية أنها تحتفظ بحق الرد على أي استهداف لأراضيها أو لمصالحها، معتبرة أن الإجراءات الأمريكية تمثل تصعيدا من شأنه زيادة التوتر الإقليمي.
و تزامنت هذه التطورات مع حالة استنفار و متابعة دولية واسعة، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج و مضيق هرمز، الذي يشكل ممرا استراتيجيا للتجارة الدولية و نقل الطاقة. كما دفعت الأحداث الأخيرة عددا من الدول و المنظمات الدولية إلى تجديد الدعوات إلى ضبط النفس و تغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي أي تصعيد إضافي قد يؤثر على استقرار المنطقة.
و يرى متابعون للشأن الدولي أن الأزمة الحالية تأتي في سياق ملفات معقدة و متداخلة تشمل البرنامج النووي الإيراني، و الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، فضلا عن التحديات الأمنية التي تشهدها عدة دول شرق أوسطية. و تؤكد هذه المعطيات أن أي تطور جديد في العلاقات بين واشنطن و طهران قد تكون له انعكاسات تتجاوز حدود البلدين لتشمل المنطقة بأسرها.
و في الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات و الإتصالات الدبلوماسية بين عدد من الأطراف الدولية و الإقليمية، تظل الأنظار متجهة نحو الخطوات المقبلة التي سيتخذها الجانبان، وسط ترقب لما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في احتواء التوتر و فتح المجال أمام الحوار، أم أن المنطقة ستشهد مزيدا من التصعيد خلال الأيام المقبلة.
و بين التصريحات الرسمية و التحركات الميدانية، يبقى المشهد مفتوحا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات قد تحدد مسار واحدة من أكثر الأزمات الدولية حساسية في المرحلة الراهنة.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا