إفران تتألق فنياً: نجاح باهر للدورة الأولى للملتقى الدولي “قافلة الفن” بقيادة سارة البلغيتي
عبد المجيد العزيزي –
مشاركة نحو 30 فناناً من المغرب وخارجه وتكريم وجوه فنية وإعلامية في تظاهرة ثقافية ترسخ إشعاع مدينة إفران
احتضنت مدينة إفران، خلال الأيام الماضية، فعاليات الدورة الأولى للملتقى الدولي “قافلة الفن”، في حدث ثقافي وفني استثنائي نجح في استقطاب نخبة من الفنانين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه، مؤكداً المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المدينة كفضاء للإبداع والحوار الثقافي والفني.
وشكل هذا الملتقى، الذي أشرفت على تنظيمه وإدارته السيدة سارة البلغيتي، مناسبة للاحتفاء بالفن باعتباره لغة كونية قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب والثقافات، كما عكس حرص المنظمين على إرساء تقليد ثقافي وفني جديد يساهم في تعزيز الدينامية الثقافية التي تشهدها مدينة إفران.
وعرفت هذه الدورة الأولى مشاركة ما يقارب ثلاثين فناناً وفنانة يمثلون مختلف جهات المملكة المغربية، إلى جانب مشاركين من عدد من الدول، حيث عرضوا أعمالاً فنية متنوعة جسدت ثراء التجارب التشكيلية وتعدد الرؤى والمدارس الفنية، في أجواء اتسمت بالإبداع والانفتاح وتبادل الخبرات.
وشكلت فعاليات الملتقى فرصة سانحة للفنانين والمثقفين لتبادل التجارب والخبرات، من خلال تنظيم معارض ولقاءات فنية وثقافية ساهمت في تعزيز الحوار الإبداعي، وإبراز أهمية الفن كرافعة للتنمية الثقافية والانفتاح الحضاري.

وفي إطار الاعتراف بالعطاءات الفنية والإعلامية، شهد الملتقى تكريم عدد من الشخصيات التي قدمت إسهامات متميزة في مجالاتها، حيث تم تكريم الفنان مصطفى ومكيل، تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في المشهد الثقافي، إلى جانب تكريم المراسلة الصحفية خديجة ب.، اعترافاً بمجهوداتها في مواكبة الأنشطة الثقافية والفنية وتسليط الضوء عليها إعلامياً.
وقد حظيت هذه التظاهرة الثقافية بإشادة واسعة من قبل المشاركين والزوار، الذين نوهوا بمستوى التنظيم، وبالجهود المبذولة من طرف إدارة الملتقى، وعلى رأسها السيدة سارة البلغيتي، لإنجاح هذه الدورة الأولى، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز الحركية الثقافية والفنية، وتدعم إشعاع المدن المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن النجاح الذي حققته الدورة الأولى للملتقى الدولي “قافلة الفن” يعكس الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها مدينة إفران، وقدرتها على احتضان تظاهرات ثقافية وفنية ذات بعد دولي، بفضل ما تتمتع به من مؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية متميزة.
ويؤكد هذا النجاح، الذي تحقق بفضل جهود السيدة سارة البلغيتي وفريق العمل المرافق لها، أهمية الاستثمار في الثقافة والفنون باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية، كما يفتح آفاقاً واعدة أمام الملتقى ليصبح موعداً ثقافياً سنوياً يكرس حضور مدينة إفران ضمن أبرز الوجهات الثقافية والفنية بالمغرب.




