عاجل
أقلام حرة

مغرب السرعتين.. حين تتحول الثروة إلى امتياز وتصبح لقمة العيش حلماً

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 27 مشاهدة

يونس علالي –

يشهد المغرب في السنوات الأخيرة اتساعاً ملحوظاً في الفوارق الاجتماعية، إلى درجة أصبح معها الحديث عن “مغرب السرعتين” يعكس واقعاً يلمسه المواطن في تفاصيل حياته اليومية. ففي الوقت الذي تتراكم فيه الثروات لدى فئة محدودة بشكل لافت، تكافح فئات واسعة من أجل توفير أبسط متطلبات العيش الكريم، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

فمن المؤسف أن يرى المواطن ثروات هائلة تُجمع في وقت وجيز، بينما تعجز أسر كثيرة عن تغطية مصاريف الغذاء أو العلاج أو التعليم. هذا التفاوت لا يعني بالضرورة أن المغرب بلد فقير، بل يطرح إشكالية توزيع الثروة وكيفية استفادة مختلف فئات المجتمع من ثمار التنمية.

وتؤكد العديد من المؤشرات أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي، وإنما يمتد إلى ضمان عدالة في توزيع عائداته، بما يتيح للجميع فرصاً متساوية للاستفادة من الإمكانات المتاحة. كما يظل تكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الشفافية ومحاربة مختلف أشكال الريع والامتيازات غير المستحقة، من بين المطالب التي تتكرر في النقاش العمومي باعتبارها مدخلاً لتعزيز الثقة وتحقيق تنمية أكثر شمولاً.

إن بناء مجتمع متوازن لا يتحقق فقط بارتفاع المؤشرات الاقتصادية، بل بقدرة المواطن على الشعور بأن جهده وعمله هما السبيل الحقيقي لتحسين أوضاعه، بعيداً عن الامتيازات والاحتكار واستغلال النفوذ.

ويبقى الرهان الأكبر هو ترسيخ نموذج تنموي يجعل العدالة الاجتماعية واقعاً ملموساً، ويضمن توزيعاً أكثر إنصافاً لفرص التنمية، حتى لا يبقى المغرب منقسماً بين فئة تنعم بالوفرة، وأخرى تخوض يومياً معركة البحث عن لقمة العيش.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا