عاجل
المغربية الوطنية

يسرى العجروني.. سيدة المبادرات الإنسانية ورسالة العطاء الصامت

محمد خـــــابة | | قراءة 2 د | 8 مشاهدة

يسرى العجروني.. سيدة المبادرات الإنسانية ورسالة العطاء الصامت

،العزيزي عبدالمجيد 

اختارت خدمة الإنسان طريقًا، فكان التطوع والأعمال الخيرية والقوافل الطبية عنوانًا لمسيرة صنعت الاحترام وثقة المجتمع

في زمن أصبحت فيه الأضواء هدفًا لدى البعض، اختارت يسرى العجروني أن يكون حضورها الحقيقي في الميدان، حيث تُقاس قيمة الإنسان بما يقدمه من خدمة للآخرين، لا بما يحققه من ظهور إعلامي. فمنذ انخراطها في العمل الجمعوي، جعلت من التطوع رسالة، ومن التضامن أسلوبًا في الحياة، واضعة الإنسان في صلب كل مبادرة تنخرط فيها.

وعلى امتداد سنوات من العمل المدني، راكمت العجروني تجربة متميزة في المجال الجمعوي، من خلال مساهمتها في تنظيم وتأطير العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، التي استهدفت دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التكافل والتضامن داخل المجتمع.

كما كان لها حضور بارز في الأعمال التضامنية والخيرية، حيث ساهمت في حملات توزيع المساعدات، والمبادرات الاجتماعية الموجهة للأسر المعوزة، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في القوافل الطبية التي هدفت إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، خاصة بالمناطق التي تحتاج إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية، في تجسيد عملي لمعاني المواطنة والتطوع.

ولم تقتصر مساهماتها على الجانب الإنساني فحسب، بل عُرفت أيضًا بحسن الاستماع، وقربها من المواطنين، وانفتاحها على مختلف المبادرات الهادفة إلى خدمة الصالح العام، وهو ما أكسبها احترام الفاعلين الجمعويين وثقة العديد من المواطنين الذين لمسوا في عملها الصدق والإخلاص.

ويؤكد المقربون منها أن يسرى العجروني تؤمن بأن العمل الجمعوي الحقيقي لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالالتزام والاستمرارية والعمل الميداني، وهو ما جعلها تفضل الاشتغال بصمت بعيدًا عن الأضواء، واضعة نصب عينيها تحقيق الأثر الإيجابي في حياة الناس.

وتجسد مسيرة يسرى العجروني صورة مشرقة للمرأة المغربية المنخرطة في العمل المدني، باعتبارها نموذجًا للفاعلة الجمعوية التي جعلت من خدمة الإنسان رسالة، ومن التطوع ثقافة، ومن التضامن مسؤولية مجتمعية.

وبين المبادرات الخيرية والقوافل الطبية والأنشطة الاجتماعية، تواصل يسرى العجروني مسيرتها بثبات، مؤمنة بأن أعظم الإنجازات هي تلك التي تُرسم في وجوه المستفيدين، وأن البصمة الحقيقية لا تصنعها الأضواء، بل تصنعها المواقف الصادقة والأعمال التي تبقى شاهدة على قيم العطاء والإخلاص.

بقلم

محمد خـــــابة

أضف تعليقا