ولاية جهة مراكش–آسفي تحتفي بنخبة المتفوقات والمتفوقين في امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026 الجهة تؤكد ريادتها التربوية وتكرس ثقافة الاعتراف بالكفاءة والتميز
عبد المجيد العزيزي –
في مشهد احتفالي متميز، يعكس المكانة التي يحتلها التعليم في صلب المشروع التنموي الوطني، نظمت ولاية جهة مراكش–آسفي، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش–آسفي، الحفل الجهوي لتكريم المتفوقات والمتفوقين في امتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالتميز والاستحقاق، وتجسيداً للعناية التي توليها المملكة المغربية للرأسمال البشري.
وشهد هذا الموعد التربوي حضور السيد والي جهة مراكش–آسفي عامل عمالة مراكش، والسيد رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، والسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيسة مجلس جماعة مراكش، إلى جانب السادة عمال أقاليم الجهة، والسيدة العامل المكلفة بالشؤون الجهوية، وممثلي السلطات القضائية والعسكرية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، والسيدات والسادة المنتخبين، فضلاً عن أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ المحتفى بهم.
واستُهل الحفل بكلمة ألقاها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش–آسفي، رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن هذا الموعد يشكل محطة للاحتفاء بالكفاءات الشابة، وتجسيداً لقيم الاعتراف بالمجهود والاجتهاد، كما يندرج في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين، وفق التوجيهات الملكية السامية، ومقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وأهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى بناء مدرسة عمومية ذات جودة وإنصاف وريادة.
وفي عرضه للنتائج المحققة، أبرز مدير الأكاديمية أن جهة مراكش–آسفي سجلت نتائج متميزة خلال الدورة العادية لامتحانات البكالوريا لسنة 2026، حيث بلغ عدد الناجحات والناجحين 33718 مترشحة ومترشحاً، بنسبة نجاح بلغت 68.91 في المائة، ما مكن الجهة من احتلال المرتبة الثالثة على المستوى الوطني، فيما بلغ عدد الحاصلين على إحدى الميزات 19153 مترشحة ومترشحاً، إضافة إلى تصدر الجهة وطنياً من خلال تحقيق أعلى معدل عام في ثلاثة مسالك، وهي مؤشرات تعكس مستوى التعبئة والانخراط الذي ميز مختلف مكونات المنظومة التربوية.
كما شكل هذا الحفل مناسبة للتنويه بالمجهودات التي بذلتها الأطر التربوية والإدارية، وهيئات التأطير والمراقبة والتفتيش، وكافة المتدخلين والشركاء، فضلاً عن الدور المحوري الذي اضطلعت به الأسر في مواكبة أبنائها وبناتها، تأكيداً على أن التميز الدراسي هو ثمرة عمل جماعي وتكامل في الأدوار والمسؤوليات.
وقد خلف هذا التكريم أثراً إيجابياً لدى المتوجات والمتوجين وأسرهم، حيث شكل مناسبة للاحتفاء بقيم الاجتهاد والمثابرة والطموح، وتعزيز روح الانتماء والثقة في القدرات الذاتية، بما يشجع الأجيال الصاعدة على مواصلة مسار التحصيل العلمي والتميز الأكاديمي.
واختُتم الحفل في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، تخللتها لحظات توثيقية وصور تذكارية جمعت المتفوقات والمتفوقين بممثلي المؤسسات والهيئات الحاضرة، في مشهد جسد رمزية الاحتفاء بالكفاءات الشابة، ورسخ ثقافة الاعتراف بالاستحقاق، تأكيداً على المكانة التي تحتلها المدرسة المغربية في بناء الإنسان وتأهيل الأجيال للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.




