لوحاتك غزة تجوب أوروبا: الفن بين الحرب والجوع والأمل
يونس علالي-
في رحلة فنية غير مألوفة، جاب معرض متنقل يحمل أعمال الفنان الفلسطيني أحمد مهنّى شوارع أوروبا، ليحمل معه قصصًا من غزة عن الحرب والجوع والأمل. عشرات الآلاف من الزوار توافدوا لمشاهدة نحو 60 لوحة رسمها مهنّى على صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي، لتتحول أدوات النجاة إلى لوحات تعكس الصمود والمعاناة الإنسانية.
المعرض، الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، اتخذ شكل شاحنة قابلة للتمدد، متنقلة بين 9 دول و16 مدينة أوروبية، من بروكسل إلى بلباو، ومن مالمو إلى مرسيليا، ومن بون إلى برشلونة. منذ انطلاقه قبل تسعة أشهر، استقطب المعرض اهتمامًا واسعًا، حيث وجد الجمهور الأوروبي في هذه الأعمال نافذة على واقع غزة، بعيدًا عن الأرقام والإحصاءات، عبر لغة الفن التي تخاطب الوجدان مباشرة.
أحمد مهنّى، الذي اختار صناديق المساعدات كمساحة للرسم، أراد أن يربط بين الحاجة الإنسانية والقدرة على الإبداع، ليجعل من كل لوحة شهادة على الصمود في وجه انعدام الأمن الغذائي. المعرض لم يكن مجرد عرض فني، بل رسالة تضامن، حيث التقت أوروبا بغزة عبر الألوان والرموز، في محاولة لتقريب المسافات بين المعاناة والأمل.
هذا المشروع الفني يثبت أن الفن قادر على تجاوز الحدود، وأنه يمكن أن يكون جسرًا بين الشعوب، يروي قصصًا لا تصل عبر الأخبار وحدها، بل عبر ضربات الفرشاة التي تحمل وجعًا وأملًا في آن واحد.




