عاجل
أقلام حرة

قهيوة مهرسة… أخيرًا… العقارب سترتاح!

Rachid bouricha | | قراءة 1 د | 13 مشاهدة

محمد فتاح –

ما إن وضع النادل فناجين القهوة على الطاولة، حتى رفع أحد الرواد هاتفه وقال:

ذ “سمعتوا الخبر؟ الحكومة صادقت على إنهاء العمل بالساعة الإضافية مع نهاية فصل الصيف.”

رد آخر وهو يبتسم: – “يعني أخيرًا غادي نرتاح من سؤال: شحال فالساعة دابا؟”

تدخل ثالث وهو يحرك ملعقة قهوته: – “الساعة الإضافية لم تكن مجرد ستين دقيقة، بل كانت موضوعًا يثير الجدل كل عام. هناك من دافع عنها بدواعٍ اقتصادية، وهناك من رأى أنها أربكت حياة الأسر والتلاميذ والموظفين.”

ضحك صاحب المقهى وقال: – “دابا غادي يبقى لينا غير نتصالحو مع الساعة الجديدة… أو القديمة، الله أعلم!”

ابتسم أحد الجالسين وأضاف: – “المهم أن يكون القرار في مصلحة المواطن، لأن الوقت ليس مجرد عقارب تدور، بل حياة يومية، ومواعيد، ومدارس، وأعمال.”

أنهى الجميع فناجينهم، لكن النقاش لم ينتهِ. فقال أكبرهم سنًا وهو يهم بالمغادرة:

“الساعة قد تتغير بقرار، أما راحة المواطن فلا تتحقق إلا بقرارات يشعر بأثرها في كل تفاصيل يومه.”

وغادروا المقهى، بينما بقيت الساعة المعلقة على الجدار تدق بهدوء… وكأنها تقول إن الزمن لا يتوقف، لكن طريقة عيشه هي التي تصنع الفرق.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا