طاطا تحت الصدمة.. مصرع خمسة أشخاص بينهم طفل في حادث سير مروع عند مدخل المدينة
عبدالله خباز-
تحولت لحظات عادية من صباح اليوم الأربعاء 1 يوليوز 2026 إلى مشاهد مأساوية هزت مدينة طاطا و أثارت موجة واسعة من الحزن و الأسى، بعدما شهد المدخل الشمالي للمدينة على الطريق الجهوية رقم 109 المؤدية إلى تكموت حادثة سير مروعة خلفت حصيلة ثقيلة من الضحايا.
ففي حادث وصفه شهود عيان بالعنيف، إصطدمت سيارة أجرة قادمة من تارودانت، كانت تقل عددا من المسافرين، بسيارة خفيفة في ظروف ما تزال تفاصيلها الكاملة قيد التحقيق، مخلفة مشهدا صادما إستنفر مختلف الأجهزة المختصة.
و وفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أسفر الإصطدام القوي عن مصرع خمسة أشخاص، من بينهم طفل صغير، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، بعضها وصفت بالحرجة، حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بطاطا من أجل تلقي العلاجات و الإسعافات الضرورية.
و فور وقوع الحادث، تحولت المنطقة إلى خلية أزمة ميدانية، بعدما هرعت إلى عين المكان السلطات المحلية و عناصر الأمن الوطني و الوقاية المدنية و القوات المساعدة، حيث جرى تسخير الإمكانات البشرية واللوجستية لإنقاذ المصابين و تأمين محيط الحادث و تنظيم حركة السير التي تأثرت بشكل كبير بفعل قوة الإصطدام.
و خيمت أجواء من الصدمة و الحزن على المكان، بينما تجمهر عدد من المواطنين لمتابعة عمليات الإنقاذ التي جرت وسط سباق مع الزمن من أجل تقديم المساعدة للمصابين و نقل الضحايا.
و في موازاة ذلك، باشرت المصالح المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن الأسباب الحقيقية و الظروف المحيطة بهذه الفاجعة التي أعادت إلى الواجهة خطر حوادث السير القاتلة التي ما تزال تحصد الأرواح على الطرقات.
و على مستوى المستشفى الإقليمي بطاطا، أعلنت حالة استنفار واسعة لضمان التكفل بالمصابين، حيث تمت تعبئة الأطر الطبية و التمريضية و الوسائل الضرورية، مع حضور مسؤولين إقليميين للوقوف على سير عمليات الإستقبال و العلاج و مواكبة الوضع عن كثب.
فاجعة جديدة تنضاف إلى سجل حوادث السير المؤلمة، و تترك خلفها أسئلة مؤرقة حول أسباب استمرار هذا النزيف البشري على الطرقات، فيما تبقى أسر الضحايا و عائلاتهم في مواجهة ألم الفقد و مرارة الفاجعة.
إنا لله و إنا إليه راجعون.




