عاجل
جمعيات وثقافة وفن

حياة البروطة.. مؤسسة جمعية الرحمة المراكشية وداعمتها الأساسية ورئيسة «R.A.M.A» البلجيكية، وبوشعيب الياساد رئيس جمعية الرحمة المراكشية وللا فاطمة عباد أمينة المال في مشروع «CAP+2030»

lamarocaine | | قراءة 4 د | 189 مشاهدة

حياة البروطة.. مؤسسة جمعية الرحمة المراكشية وداعمتها الأساسية ورئيسة «R.A.M.A» البلجيكية، وبوشعيب الياساد رئيس جمعية الرحمة المراكشية وللا فاطمة عباد أمينة المال في مشروع «CAP+2030»

عبد المجيد العزيزي

في مسار العمل الجمعوي، لا تُقاس قيمة المبادرات بكثرة الشعارات، وإنما بقدرتها على الاستمرار وتحويل التضامن إلى أثر ملموس. ومن هذا المنطلق، تكتسي استفادة جمعية الرحمة المراكشية من مشروع «CAP+2030» أهمية خاصة، باعتبارها فرصة لتعزيز القدرات وتطوير أساليب التدبير، ولا سيما في مجال الاستدامة المالية.

وأكدت الأستاذة حياة البروطة، مؤسسة جمعية الرحمة المراكشية وداعمتها الأساسية، ورئيسة جمعية «R.A.M.A» البلجيكية، أن هذه الاستفادة تمثل محطة جديدة في مسار الجمعية، وفرصة لتقوية تجربتها والارتقاء بآليات اشتغالها، بما يمكنها من مواصلة مبادراتها الاجتماعية والتضامنية بثبات وفعالية.

وأشادت حياة البروطة بالمجهودات التي يبذلها بوشعيب الياساد، رئيس جمعية الرحمة المراكشية، وللا فاطمة عباد، أمينة مال الجمعية، إلى جانب أعضاء الجمعية ومنخرطيها داخل المغرب وخارجه، معتبرة أن قوة العمل الجمعوي تكمن في روح الفريق، وفي قدرة أعضائه على تحويل المسؤولية الفردية إلى التزام جماعي يخدم أهداف الجمعية والمجتمع.

وجاء اختيار جمعية الرحمة المراكشية للاستفادة من برنامج للمواكبة في مجال الاستدامة المالية، ضمن مشروع «تعزيز استدامة المجتمع المدني CAP+2030»، الذي تنفذه منظمة NEF Belgium بشراكة مع الجمعية المغربية للتضامن والتنمية «AMSED»، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، وفق المعطيات التي قدمتها الجمعية.

وشاركت الجمعية، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، في جلسة للتعارف والنقاش احتضنها مقر جمعية النخيل بمدينة مراكش، حيث شكل اللقاء مناسبة للتعريف بالجمعيات المشاركة، وتقاسم تجاربها، ورصد حاجياتها والإكراهات التي تواجهها، بما يساعد على بناء برنامج للمواكبة يأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل جمعية وانتظاراتها.

وتنظر حياة البروطة إلى هذه المواكبة باعتبارها فرصة لتبادل الخبرات وتطوير مهارات التدبير والتخطيط، مؤكدة أن الاستدامة المالية لم تعد مسألة ثانوية بالنسبة للجمعيات، بل أصبحت شرطاً أساسياً لضمان استمرارية المبادرات وتحقيق نتائج اجتماعية قابلة للقياس.

وبالنسبة إلى جمعية الرحمة المراكشية، فإن الاستفادة من المشروع تفتح المجال أمام مرحلة جديدة تقوم على تقوية القدرات، وتحسين آليات العمل، وتعزيز الحكامة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المجتمع المدني والحاجة المتزايدة إلى جمعيات أكثر تنظيماً وقدرة على الاستجابة للحاجيات الاجتماعية.

كما أن حضور بوشعيب الياساد على رأس الجمعية، إلى جانب اضطلاع للا فاطمة عباد بمسؤولية أمانة المال، يعكس أهمية توزيع الأدوار داخل العمل الجمعوي وربط المسؤولية بالممارسة اليومية، فيما يظل انخراط الأعضاء والمنخرطين داخل المغرب وخارجه عاملاً داعماً لاستمرار التجربة وتوسيع أثرها.

وفي هذا السياق، تبرز حياة البروطة نموذجاً للدعم الذي يتجاوز البعد المادي، نحو الإسناد والمواكبة وتشجيع المبادرات، وهو ما يجعل حضورها في مسار جمعية الرحمة المراكشية جزءاً من تجربة تقوم على التضامن وتبادل الخبرات والانفتاح على التجارب الجمعوية داخل المغرب وخارجه.

وتشكل مشاركة جمعية الرحمة المراكشية في «CAP+2030» إذن خطوة جديدة في مسارها، لكنها في الوقت ذاته تحمل رهاناً أكبر: الانتقال من العمل الجمعوي القائم على المبادرة إلى تجربة أكثر استدامة وتنظيماً، تجعل من الحكامة والتخطيط والاستدامة المالية أدوات لخدمة الإنسان والمجتمع.

وهكذا، لا تبدو هذه الاستفادة مجرد محطة عابرة، بل فرصة لتجديد الرؤية وتعزيز الثقة في العمل الجمعوي، وترجمة قيم التضامن إلى مبادرات مستمرة وذات أثر، في تجربة تجمع بين دعم حياة البروطة، وجهود بوشعيب الياساد وللا فاطمة عباد، وانخراط باقي أعضاء جمعية الرحمة المراكشية ومنخرطيها.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا