بين قرينة البراءة و انتظار الحكم.. تطور جديد يعيد قضية أشرف حكيمي إلى الواجهة
عبد الله خباز –
عادت قضية الدولي المغربي أشرف حكيمي إلى صدارة الإهتمام الإعلامي و الجماهيري، بعد المستجد القضائي الأخير الذي أعاد تسليط الضوء على ملف ظل يثير الكثير من الجدل و المتابعة منذ أكثر من ثلاث سنوات. و بين اهتمام الرأي العام و تداول الأخبار على نطاق واسع، يجد أحد أبرز نجوم كرة القدم المغربية نفسه مجددا في قلب قضية ما تزال فصولها القضائية مستمرة و لم تحسم بعد بشكل نهائي.
و جاء هذا التطور، اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، بعدما أيدت محكمة الإستئناف الفرنسية قرار إحالة الملف إلى المحكمة المختصة للنظر في الوقائع موضوع التحقيق، و هو ما اعتبره متابعون خطوة قانونية مهمة في مسار القضية. غير أن هذا القرار، من الناحية القانونية، لا يعد حكما بالإدانة و لا يشكل إثباتا للتهم المنسوبة إلى اللاعب، بل يندرج ضمن الإجراءات القضائية التي تهدف إلى تمكين المحكمة من دراسة الملف و الإستماع إلى مختلف الأطراف قبل إصدار أي حكم نهائي.
و منذ بداية القضية، تمسك أشرف حكيمي بنفيه القاطع لما نسب إليه، مؤكدا براءته من الإتهامات الموجهة إليه، فيما تواصل هيئة دفاعه التشبث بموقفها القانوني القائم على الطعن في عدد من المعطيات و الدفوعات المرتبطة بالملف. و في المقابل، تستمر الجهات القضائية الفرنسية في مباشرة المساطر القانونية وفق ما ينص عليه القانون، بعيدا عن الضغوط الإعلامية أو الشعبية.
و تحظى القضية باهتمام استثنائي بالنظر إلى المكانة الرياضية الكبيرة التي يحتلها اللاعب، سواء داخل المنتخب المغربي أو على مستوى كرة القدم العالمية، حيث يعد من أبرز الأسماء التي ساهمت في تحقيق إنجازات تاريخية للكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. كما أن شهرة حكيمي جعلت كل تطور مرتبط بالملف يحظى بتغطية إعلامية واسعة داخل المغرب و خارجه.
و في خضم هذا الجدل، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من إجراءات قضائية، وسط دعوات متزايدة إلى احترام استقلالية القضاء و الإبتعاد عن إصدار الأحكام المسبقة. فالمبادئ القانونية المتعارف عليها تؤكد أن المتهم يظل بريئا إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائي، كما أن العدالة وحدها هي الجهة المخول لها الفصل في مثل هذه القضايا الحساسة.
و بين انتظار الحقيقة القانونية الكاملة و استمرار النقاش الإعلامي و الجماهيري، تبقى قضية أشرف حكيمي واحدة من أكثر الملفات الرياضية و القضائية متابعة في السنوات الأخيرة، فيما تظل الأنظار متجهة نحو ما ستكشفه جلسات المحاكمة المقبلة من معطيات قد تسهم في وضع حد لحالة الجدل التي رافقت هذا الملف منذ بدايته.




