المشور القصبة تحتفي بعاشوراء.. عبد الرحمان وافا يقود مبادرة لإحياء الموروث الثقافي المراكشي
عبد المجيد العزيزي –
شملت احتفالات تراثية قصر البديع وساحة مسجد مولاي اليزيد وحي القصبة في إطار الحفاظ على الذاكرة الجماعية للمدينة الحمراء. 
في أجواء احتفالية مفعمة بروح التراث والهوية المحلية، أشرف عبد الرحمان وافا، رئيس مجلس جماعة المشور القصبة، على فعاليات إحياء احتفالات عاشوراء بعدد من الفضاءات التاريخية التابعة للجماعة، في مبادرة تروم صون الموروث الثقافي اللامادي لمدينة مراكش، وإحياء العادات والتقاليد التي ارتبطت بهذه المناسبة عبر أجيال متعاقبة.
وشهدت هذه التظاهرة التراثية تنظيم ثلاث محطات احتفالية كبرى، انطلقت أولاً من الفضاء التاريخي لـ قصر البديع، حيث احتضن برنامجاً فنياً وتراثياً استحضر الأجواء المراكشية الأصيلة المرتبطة باحتفالات عاشوراء، وسط حضور واسع لساكنة المدينة وزوارها، الذين تفاعلوا مع الفقرات الفنية والتراثية التي عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المحلي.
وتواصلت الاحتفالات في المحطة الثانية بساحة مسجد مولاي اليزيد، أحد أبرز المعالم التاريخية بالمدينة الحمراء، حيث عاشت الساحة على إيقاع عروض تراثية وفلكلورية جسدت ثراء الموروث الشعبي المرتبط بعاشوراء، في أجواء امتزج فيها الفن الشعبي بروح التآلف والتضامن الاجتماعي، بما يعكس عمق ارتباط المجتمع المراكشي بهذه المناسبة التراثية.
أما المحطة الثالثة، فاحتضنها حي القصبة، أحد أعرق الأحياء التاريخية بمراكش، حيث توافد عدد كبير من الأسر والأطفال والشباب للمشاركة في هذه الاحتفالات، التي أعادت إلى الواجهة طقوس عاشوراء المراكشية الأصيلة، بما تحمله من قيم الفرح الجماعي والتضامن والمحافظة على الهوية الثقافية المحلية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التي تبذلها جماعة المشور القصبة للحفاظ على التراث الثقافي اللامادي لمدينة مراكش، باعتبار أن احتفالات عاشوراء تشكل أحد أبرز المظاهر الثقافية التي تميز المدينة، خاصة من خلال طقوس “الشعالة”، والأهازيج الشعبية، وعروض الدقة المراكشية، التي جعلت من مراكش واحدة من أكثر المدن المغربية ارتباطاً بهذه المناسبة التراثية العريقة.
وأكد المنظمون أن هذه الاحتفالات لا تقتصر على بعدها الاحتفالي، بل تشكل أيضاً مناسبة لترسيخ الذاكرة الجماعية، وتعريف الأجيال الصاعدة بالعادات والتقاليد التي ميزت المدينة الحمراء عبر تاريخها، فضلاً عن تعزيز إشعاع مراكش كحاضنة لتراث ثقافي حي ومتجدد، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويحافظ على خصوصية الهوية الثقافية المغربية.




