الرجاء الرياضي يحدث ثورة في هيكلته الإدارية ويؤسس إدارة رياضية مستقلة بقيادة طاقم دولي
الرجاء الرياضي يحدث ثورة في هيكلته الإدارية ويؤسس إدارة رياضية مستقلة بقيادة طاقم دولي
في خطوة تعكس طموحه لبناء نموذج احترافي حديث، أعلن نادي الرجاء الرياضي (RAJA S.A) عن إحداث إدارة رياضية جديدة تتمتع بالاستقلالية الكاملة، بهدف قيادة المشروع الرياضي للنادي وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى، استعدادًا للاستحقاقات الوطنية والقارية المقبلة.
وأوضح النادي، في بلاغ رسمي، أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تعزيز الحكامة الرياضية وتحديث الهيكلة التنظيمية، من خلال إسناد مسؤولية تدبير الشأن الرياضي إلى إدارة متخصصة تمتلك الكفاءات والخبرات اللازمة لتطوير مختلف مكونات النادي، من التكوين إلى الفريق الأول.
طاقم برتغالي بخبرة دولية
واختار الرجاء الاعتماد على طاقم ينحدر من المدرسة البرتغالية، المشهود لها بالكفاءة في مجال التكوين والتطوير الرياضي، بقيادة **روجييرو ماتياس** الذي عُين مديرًا عامًا رياضيًا، وأسندت إليه مهمة الإشراف على المشروع الرياضي للنادي وتنسيق مختلف مكوناته.
وسيساعده في تنفيذ هذه الرؤية ثلاثة مسؤولين يشرفون على محاور استراتيجية أساسية، وهم:
– سيلفيرا راموس مديرًا للأكاديمية والتكوين.
– روي بيدرو أمارو مديرًا للاستكشاف وتحليل البيانات (Scouting & Data).
– أنوار مغنية مسؤولًا عن قطب الأداء.
وأكد النادي أن هذا الطاقم سيتواصل باللغتين الفرنسية والإنجليزية، مع مواكبة من أطر مغربية لضمان الانسجام مع خصوصية النادي ومحيطه، وتعزيز التواصل مع لاعبي الفريق الأول ومواهب مركز التكوين.
استقلالية في القرار الرياضي
وبحسب البلاغ، ستتمتع الإدارة الرياضية الجديدة باستقلالية كاملة في تدبير الملفات الرياضية، وستتكلف بوضع وتنفيذ استراتيجية متكاملة تضمن التنسيق بين التكوين والاستقطاب وتحليل الأداء والفريق الأول، مع اعتماد مبدأ التقييم المستمر وتطوير آليات العمل بما يتماشى مع طموحات النادي.
كما شدد الرجاء على أن الهيكلة الجديدة صُممت لتكون مرنة وقابلة للتطوير، بما يسمح بتعزيز مختلف الأقطاب كلما دعت الحاجة، في إطار السعي إلى تحقيق أعلى درجات النجاعة والاحترافية.
التكوين في صلب المشروع
ومن أبرز مرتكزات المشروع الجديد، إعادة الاعتبار لمركز التكوين باعتباره الخزان الحقيقي لمستقبل النادي. وستعمل الإدارة الجديدة على تطوير آليات اكتشاف المواهب الشابة، والاعتماد على تحليل البيانات والتقييم العلمي لمرافقة اللاعبين في مختلف مراحل تكوينهم.
ويراهن الرجاء على استعادة مكانته كأحد أبرز مراكز التكوين في المغرب، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتطوير البرامج التقنية والبيداغوجية.
خبرات وازنة
ويأتي المدير الرياضي الجديد روجييرو ماتياس بخبرة كبيرة اكتسبها خلال إشرافه على الإدارة الرياضية لنادي فيتوريا غيماريش البرتغالي بين عامي 2022 و2026، حيث ساهم في إنجاز صفقات انتقال تجاوزت قيمتها 100 مليون أورو، وقاد النادي إلى أفضل مشاركة أوروبية في تاريخه، كما سبق له التخرج من مركز تكوين بنفيكا ويحمل تكوينًا أكاديميًا متخصصًا في الإدارة التقنية لكرة القدم.
أما سيلفيرا راموس، فيعد من أبرز المختصين في تكوين اللاعبين، إذ يحمل رخصة UEFA Pro، وسبق له الإشراف على المنتخبات السنية البرتغالية، كما عمل في مشاريع تطويرية دولية، من بينها أكاديمية شاندونغ لونينغ الصينية، إضافة إلى مساهماته الأكاديمية في مجال تكوين المدربين.
وسيكون روي بيدرو أمارو مسؤولًا عن تطوير منظومة الاستقطاب وتحليل البيانات، مستفيدًا من تجربة واسعة في الكشف عن المواهب والعمل داخل الأندية البرتغالية، إلى جانب خبرته في استخدام أدوات التحليل الحديثة لدعم القرار الرياضي.
من جهته، يشرف الإطار المغربي أنوار مغنية على قطب الأداء، مستندًا إلى تجربة مهمة في مجال الإعداد البدني وتطوير الأداء، حيث سبق له العمل مع الفتح الرياضي والرجاء البيضاوي وأندية أخرى، إضافة إلى مساهماته مع المنتخبات الوطنية للفئات السنية.
رؤية نحو المستقبل
واعتبر نادي الرجاء أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في مسار النادي، وترجمة عملية لرغبته في ترسيخ نموذج احترافي قائم على الكفاءة والتخطيط الاستراتيجي، بما يضمن استدامة المشروع الرياضي وتعزيز القدرة التنافسية للفريق على المستويين الوطني والقاري، مع الحفاظ على هوية النادي وقيمه التاريخية.
واختتم النادي بلاغه بالإعلان عن تقديم الطاقم الجديد للإدارة الرياضية خلال ندوة صحفية مرتقبة، سيتم خلالها الكشف عن تفاصيل المشروع الرياضي وخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة.





