عاجل
المغربية الدولية

التصعيد الأمريكي الإيراني يتواصل.. ضربات متبادلة و تحركات دبلوماسية في سباق لاحتواء الأزمة

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 13 مشاهدة

عبدالله خباز –

تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران تصعيدا متواصلا، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة النزاع و انعكاساته على أمن المنطقة و الإقتصاد العالمي، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية بالتوازي مع جهود دبلوماسية حثيثة لاحتواء الأزمة.

و خلال الساعات الأخيرة، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية إستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، مؤكدة أن العمليات تأتي ردا على هجمات نسبت إلى إيران و أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية المنتشرة بالمنطقة. و في المقابل، أفادت تقارير بأن طهران واصلت الرد عبر هجمات إستهدفت مواقع و مصالح مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها، ما ينذر بمزيد من التصعيد.

و في خضم هذه التطورات، برزت مؤشرات على استمرار المساعي السياسية، إذ أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، شريطة توافر ظروف تتيح التوصل إلى تسوية حقيقية، و هو موقف يأتي رغم استمرار العمليات العسكرية بين الجانبين.

و بحسب مصادر دبلوماسية، يعمل وسطاء إقليميون و دوليون على طرح مبادرة لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات و خفض حدة التوتر، غير أن أي اتفاق لم يعلن عنه رسميا حتى الآن، في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية.

إقتصاديا، إنعكس التصعيد بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، الأمر الذي زاد من قلق الأسواق و المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية إذا استمرت المواجهة العسكرية.

و تتابع الأمم المتحدة و عدد من العواصم الدولية تطورات الأزمة بقلق بالغ، مع تجدد الدعوات إلى ضبط النفس و العودة إلى طاولة الحوار، تفاديا لانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات سياسية و أمنية و اقتصادية تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

و في ظل استمرار الضربات المتبادلة و عدم التوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد، تبقى الساعات و الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، بين استمرار الخيار العسكري أو نجاح الجهود الدبلوماسية في فتح نافذة جديدة للحوار و تخفيف حدة التوتر بين واشنطن و طهران.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا