عاجل
المغربية السياسية

«البام» يرفع سقف التحدي بمراكش.. المنصوري والصباري وحنيش يدخلون سباق التشريعيات

محمد خـــــابة | | قراءة 2 د | 54 مشاهدة

«البام» يرفع سقف التحدي بمراكش.. المنصوري والصباري وحنيش يدخلون سباق التشريعيات

 

 

 

يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة بمراكش اختار رفع سقف التحدي مبكراً، مع انتقال استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة من مرحلة التحضير التنظيمي إلى وضع ملفات الترشيح، في خطوة تحمل أكثر من رسالة سياسية وانتخابية، خصوصاً في مدينة تعد من أبرز ساحات التنافس الحزبي بالمغرب.

 

وعرفت عملية إيداع ملفات الترشيح بروز ثلاثة أسماء وازنة في المشهد السياسي المراكشي، ويتعلق الأمر بـفاطمة الزهراء المنصوري عن دائرة سيدي يوسف بن علي، ومحمد الصباري عن دائرة جليز-النخيل، وطارق حنيش عن دائرة المنارة، وذلك بحضور سمير كودار، رئيس القطب الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة.

 

ويحمل اختيار هذه الأسماء وتوزيعها على عدد من الدوائر الانتخابية الكبرى بمراكش دلالات تتجاوز مجرد تقديم الترشيحات، إذ يعكس توجهاً نحو خوض المنافسة بأسماء تتمتع بحضور سياسي وتنظيمي، قادرة على خوض معركة انتخابية ينتظر أن تكون مفتوحة على أكثر من احتمال.

 

وتكتسي دائرة سيدي يوسف بن علي أهمية خاصة في الحسابات الانتخابية المراكشية، في ظل ثقلها الديمغرافي ورمزيتها داخل المدينة، بينما تظل دائرة جليز-النخيل من الدوائر التي تستقطب اهتماماً سياسياً كبيراً بالنظر إلى تركيبتها الاجتماعية والمجالية. أما دائرة المنارة، فتشكل بدورها مجالاً انتخابياً تتقاطع فيه رهانات التنمية المحلية مع الحسابات السياسية للأحزاب المتنافسة.

 

ولا يتعلق الأمر بالنسبة إلى «البام» بمجرد استكمال إجراء إداري، بل بإشارة إلى دخول الحزب عملياً مرحلة جديدة من الاستعداد للمعركة الانتخابية، في انتظار أن تتضح الصورة بشكل أكبر مع استكمال باقي الترشيحات والإعلان عن التشكيلة النهائية للائحة الحزب.

 

وفي المقابل، تترقب الساحة السياسية المراكشية ما ستفعله باقي الأحزاب، خصوصاً أن دخول أسماء بارزة من «البام» إلى السباق من شأنه أن يرفع منسوب التنافس ويدفع التنظيمات الأخرى إلى الكشف عن أوراقها الانتخابية في وقت مبكر.

 

وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ملامح الخريطة الانتخابية بمراكش، في ظل سباق لا يتعلق فقط بعدد المقاعد، وإنما أيضاً بقدرة كل حزب على تعبئة قواعده، واستقطاب الناخبين، وتحويل حضوره التنظيمي والسياسي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

 

وبذلك، يكون «البام» قد أعطى إشارة الانطلاق من مراكش، واضعاً أسماء ثقيلة في واجهة المنافسة، بينما تظل الكلمة الأخيرة للناخب المراكشي، الذي سيحسم موازين القوى يوم الاقتراع.

" "
بقلم

محمد خـــــابة

أضف تعليقا