عاجل
المغربية السياسية

440 ألف درهم للأعوان العرضيين بجماعة لخصاص.. أسئلة محرجة أمام رئيس المجلس: أين التفاصيل وأين الأثر؟

lamarocaine | | قراءة 3 د | 22 مشاهدة

440 ألف درهم للأعوان العرضيين بجماعة لخصاص.. أسئلة محرجة أمام رئيس المجلس: أين التفاصيل وأين الأثر؟

متابعة ـ الحسين منصوري

ميزانية 2027 تضع تدبير المال العام تحت مجهر المساءلة.. والساكنة تنتظر أجوبة واضحة بدل ترك الأسئلة معلقة.

في الوقت الذي تتطلع فيه ساكنة جماعة لخصاص بإقليم سيدي إفني إلى تحسين الخدمات الجماعية والاستجابة لانتظارات المواطنين، تبرز ضمن الأرقام الواردة في مشروع ميزانية سنة 2027 نقطة تستحق التوضيح والنقاش العمومي: تخصيص 440 ألف درهم لأجور الأعوان العرضيين، مقابل 400 ألف درهم سنة 2026.

إنها أرقام تفتح الباب أمام أسئلة مشروعة، وتضع رئيس المجلس الجماعي أمام مسؤولية تقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام، باعتباره المسؤول عن تدبير شؤون الجماعة إلى جانب باقي أعضاء المجلس والأجهزة المختصة، كلٌّ في حدود اختصاصاته.

من سيستفيد من هذه الاعتمادات المالية؟

كم يبلغ العدد الإجمالي للأعوان العرضيين المرتقب تشغيلهم؟ وما طبيعة المهام التي سيُكلفون بها؟ وهل توجد معايير واضحة ومعلنة للاختيار، تضمن تكافؤ الفرص بين أبناء المنطقة، خصوصاً في ظل مطالب الشباب المعطلين بالحصول على فرص عمل وفق مبادئ الاستحقاق والشفافية؟

ثم كيف ستتم مراقبة الحضور الفعلي وتتبع المهام المنجزة؟ وما الضمانات التي ستعتمدها الجماعة للتأكد من أن الأموال المرصودة تقابلها خدمات فعلية تعود بالنفع على المواطنين؟

هذه ليست اتهامات لأحد، ولا تشكيكاً مسبقاً في قانونية النفقات، بل أسئلة تفرضها مسؤولية تدبير المال العام وحق المواطنين في معرفة كيفية صرف الاعتمادات المدرجة في ميزانيتهم الجماعية.

السيد رئيس المجلس الجماعي، الرأي العام لا ينتظر أرقاماً فقط، بل ينتظر أجوبة واضحة.

فإذا كانت هذه الاعتمادات تستجيب لحاجيات حقيقية، فإن توضيح عدد المستفيدين وطبيعة مهامهم ومعايير اختيارهم وآليات مراقبة عملهم سيشكل جواباً عملياً يعزز الثقة في المؤسسة المنتخبة. أما ترك هذه الأسئلة دون توضيح، فمن شأنه أن يوسع دائرة التساؤلات ويغذي شعور المواطنين بغياب المعلومة.

إن تدبير الشأن المحلي لا يُقاس فقط بالمبالغ المرصودة في الميزانية، وإنما كذلك بمدى وضوح أوجه صرفها، وعدالة الاستفادة منها، والنتائج المحققة على أرض الواقع.

وفي انتظار توضيحات رسمية من المجلس الجماعي، يبقى السؤال الجوهري مطروحاً: هل ستُرفق اعتمادات الأعوان العرضيين بمعطيات واضحة تُمكّن المواطنين من معرفة كيفية تدبيرها، أم ستظل الأرقام حاضرة والتفاصيل غائبة؟

إن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الشفافية، وضمان تكافؤ الفرص، ليست شعارات للاستهلاك الإعلامي، بل مبادئ أساسية في تدبير الشأن العام.

لأن المال العام ليس ملكاً لأحد، والميزانية ليست شأناً مغلقاً على المواطنين، بل مسؤولية تستوجب الوضوح والتفسير والمساءلة.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا